شبكة العلوم السلفية  

العودة   شبكة العلوم السلفية > المجلس العلمي العام.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-07-2008, 12:46 AM
غالب عارف نصيرات غالب عارف نصيرات غير متواجد حالياً
محظور
وفـقه الله ورزقه العلم النافع
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 51
افتراضي لعبة الشركاء وفتنة السفهاء

لعبة الشركاء وفتنة السفهاء
إعداد: هشام بن فهمي العارف
تاريخ 09/7/1429 الموافق 12/7/2008
قال ـ تعالى ـ في سورة التوبة:
(1) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ...(34).
قوله ـ عز وجل ـ في الآية (إِنَّ كَثِيرًا) لها علاقة في الآية بأمرين:
الأول: فتنة المال.
والثاني: اتباع الهوى.
لذا ففي مقالتي: "نجاح القلة وإخفاق الكثرة في ابتلاء الله ـ عز وجل ـ" الذي نشرته مجلتنا الغراء "الدعوة السلفية" في عددها (15) تاريخ جمادى الأولى (1429)، أشرت إلى الأمرين، فبالنسبة للأول قلت:
وفي الحقيقة أن الذين يفلتـون من فتنة الدنيا ومن فتنة المـال قلة، والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حذَّر من فتنة الدنيا، وحذَّر من فتنة المال، ولقد نجت القلة من السقوط، بسبب صدق اتباعها، فأطاعت ربَّها وحَذِرت مما حذَّر منه، لذا قال بعض السلف ـ رحمهم الله ـ:
(2) "من أحب الدرهم والدينار فليتهيأ للذل".
وقد توسعت شيئاً بهذا الصدد في مقالتي "العلماء السوء" فليرجع إليها.
وبالنسبة للأمر الثاني قلت:
ومن أخطر ما حذر الله منه؛ اتباع الأهواء، لأنه اتباع للباطل، فالابتداع في الدين سببه اتباع الهوى، قال ـ تعالى ـ في سورة الأنعام/119:
(3) (...وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ) قال ابن كثير:
(4) "أي: هو أعلم باعتدائهم وكذبهم وافترائهم".
واتباع الهوى يؤدي بصاحبه إلى الغلو، والغلو مدعاة إلى الانشقاق والافتراق. والافتراق عن منهاج النبوة والسلف عنوان للحزبيات المقيتة، والتجمعات الحاقدة، التي يقع للأسف في براثنها الكثير من الناس، قال ـ تعالى ـ في سورة المائدة:
(5) (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ).
إجابات فضيلة شيخنا ربيع المدخلي ـ حفظه الله ـ
وقد كنت وجهت لشيخنا ربيع المدخلي ـ حفظه الله وأطال في عمره ـ أثناء زيارتنا له في مكة عام (1428-2007) عدة أسئلة بعد نصيحته لوفدنا اخترت منها:
السؤال الأول: نشكر فضيلة شيخنا ربيع حفظه الله وسدد خطاه وثبتنا وإياه على الحق، وأحسن ختامنا وختامه.
الذي نعاني منه حقيقة ونحن على المنهج السلفي أننا لا نحترم المرجعية, أو أننا نحاول أن نخرج أحيانا عنها استقلالاً؛ ظناً منا أننا وصلنا مرحلة نستطيع فيها أن تكون خطواتنا حسب تصورنا سديدةً وموفقةً وصواباً, فهل هذا الاستقلال أحياناً يكون صواباً؟ أم أنه لا بد من أن نعظِّم قول النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ حين قال:
(6) "البركة مع أكابركم". ["الصحيحة" (1778)]
وقال:
(7) "كبِّر كبِّر". ["صحيح الجامع" (4471)]
وقال الله ـ عز وجل ـ:
(8) (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ). [النحل/43]
أفيدونا بأهمية رجوع الطالب إلى من هو أكبر منه سناً، وأعلى منه علماً, وما أثر ذلك على الدعوة؟ خاصة أننا لاحظنا أن كثيراً ممن ـ للأسف ـ كان له باع طويل في الدعوة لكنه أهمل هذه المسألة إهمالاً عجيباً ـ وبارك الله فيكم ـ.
فكان جوابه ـ حفظه الله ـ:
ليس علماء السوء بل علماء الحق

(9) "قد جاءت إجابتي على سؤالك ضمن هذه الكلمة التي قلتها ـ فجزاك الله خيراً ـ.
على كل حال فالرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ قال
:
(10) "إن الله لا ينزع العلم منكم بعدما أعطاكموه انتزاعاً، ولكن يقبض العلماء بعلمهم، ويبقى جهال فيسألون فيفتون فيضلون ويضلون". ["صحيح الجامع" (1861)]
فالعلماء قليلون الآن, وفي بعض البلدان لا يوجد علماء بمعنى الكلمة, فيتخذ الناس رؤساء جهال, وهؤلاء الرؤساء الجهال يَحولون بين الأمة وبين البقية الباقية من العلماء, ولا يكتفون بهذه الحيلولة, بل يشوِّهون العلماء, وهذا التشويه من أكبر الحوائل بين الشباب والعلماء. وأعظم معاول الهدم في عقول الشباب وفي عقائدهم وفي مناهجهم".
وقال ـ حفظه الله ـ:
(11) "فالعلماء عند الإخوان المسلمين جواسيس وعملاء, رمتني بدائها وانسلت, هذه الأدواء والله فيهم, ونزه الله علماء السلف مما يقذفه به هؤلاء. وشوَّهوا العلماء في بلدان الإسلام بما فيها هذا البلد الذي عندنا, فضلاً عن البلدان البعيدة, فأصبح العلماء لا قيمة لهم, فتمرد كثير من الشباب, فإذا صدرت فتوى صحيحة في الجهاد أو في أي شيء من شؤون الإسلام استخفوا بها، وبذلك المفتي أو أولئك المفتين, وطعنوا فيهم وشوّهوهم وقد يكفِّرونهم".
وقال الشيخ ـ حفظه الله ـ:
(12) "تعرفون أن الشيخ ابن باز، والشيخ الألباني، والشيخ ابن عثيمين، ـ رحمهم الله ـ أفتوا بجواز الصلح نظراً للرأفة بحال الفلسطينيين وغيرهم, فهبَّ عليهم رؤوس الإخوان يطعنون فيهم ويشوِّهونهم, ورسول الله قد صالح, والله يقول":
(13) (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ..) [الأنفال/61]
ثم قال:
(14) "فيا إخوتاه عليكم باحترام العلماء, ليس علماء السوء بل علماء الحق الذين ينطلقون بتوجيهاتهم وخطواتهم من كتاب الله, ومن سنة رسول الله, ومن منهج السلف الصالح, والله يقول:
(15) (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ..) [النساء/83]وقال:
(16) "فالأحداث الكبيرة والمشاكل في الأمن والخوف مرجعها ولي أمر المسلمين المسلم الصادق, والعلماء الصادقون المخلصون, هم الذين يستطيعون أن يستنبطوا من دين الله, ومن فقههم, ومما حولهم من الأحداث أن يهتدوا إلى الحق في حالة الأمن أو الخوف ـ بارك الله فيكم ـ فيرجحون هل نجاهد أو لا نجاهد؟ بعد أن يعرفوا حال وواقع الأمة, ووجود الجيش الكفء المسلم المستقيم الذي يحقق الله به النصر".
شؤون العقيدة وشؤون السياسة إنما هي لولاة الأمور
وقال:
(17) "الشاهد, أن شؤون العقيدة وشؤون السياسة إنما هي لولاة الأمور المتمسكين بكتاب الله وسنة رسوله, وكذلك العلماء المتمسكين بسنة الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ, ولو أن الأمة تحترم العلماء وترجع إليهم في حل المعضلات والمشكلات لأصابت خيراً كبيراً, ولكنها بهذه الانحرافات وهذه الاستخفافات بالعلماء لا يواجهون إلا شراً, لماذا؟ لأن الله قال: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ). والآية التي تلوناها عليكم: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ). يذيعون به ويأخذون بالعمل بالسياسة, وتنقلب الأمور على المسلمين, ويأتيهم الشر من حيث لا يحتسبون ـ نسأل الله العافية ـ وكذلك السلف لا يتصدرون للإفتاء أمثال: مالك والشافعي إلا بعد أن يعرف العلماء من شيوخه كفاءته وأنه صالح للتصدر في التعليم والتدريس والرأي والإفتاء وما شابه ذلك, يدفعونه دفعاً ـ بارك الله فيكم ـ وكان يتأدب العلماء, ومن آدابهم أنك إذا كنت عالماً ومحدثاً وفي البلد من هو أفضل منك وأعلم منك فمن الأدب أن لا تتسرع في الفتوى".
آثار الاستهانة بالعلماء
وقال الشيخ ـ حفظه الله ـ:
(18) "لما كانت الأمة تحترم علماءها كانوا على خير وفي عزة وسيادة, ولما استهانوا بالعلماء, واستهانوا بما أُنزل من العلم, وما أنزل من الحق, لما استهانوا بهم جاءهم هذا الشر, وكثرت البدع, وكثرت الضلالات, وكثرت السياسات المنحرفة, إلى آخر الأشياء التي تعرفونها وتشاهدونها, كل ذلك بسبب الابتعاد عن كتاب الله, والابتعاد عن العلم والعلماء, وبتشويههم لسمعة العلماء, فعندكم الآن الذين يسمون أنفسهم إسلاميين, هل يسمعون لكلام العلماء, أو يأخذون بنصائحهم؟ لا, إنما يتبعون أهواءهم ـ بارك الله فيكم ـ وحماسهم لا يرجع إليهم وإلى غيرهم إلا بالفشل والعياذ بالله".
وقال ـ حفظه الله وأيده وزاده رفعة ـ:
(19) "على كل حال, الآداب الإسلامية والأخلاق الإسلامية مطلوبة من كل المسلمين, فالله يقول في رسوله":
(20)(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) [القلم/4]
ويقول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ:
(21) "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". ["الصحيحة" (45)]
وقال الشيخ ربيع ـ حفظه الله ـ:
(22) "أيُّ أخلاق هي تلك التي تحتقر العلماء وتسخر منهم وتشوِّههم؟ ولا يرون واجباً عليهم الرجوع إلى أهل العلم, والله قد أوجب ذلك علينا.
ففي الأمور البسيطة والأمور السهلة التي يعرفها طالب العلم له أن يُعلِّم وله أن يفتي, وتكون واضحة بالدليل, أما في النازلات, والمشاكل المعضلات فهذه ليس لها إلا الأكفاء
, (لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ). فالمهم أنه إذا احترم الناس علماءهم حازوا خيراً كثيراً, وإن استهانوا بهم ـ نعوذ بالله ـ فوالله يتولى دينهم وقيادتهم شياطين الإنس والجن ـ والعياذ بالله ـ وهؤلاء هم الرؤساء الجهال الذين يضلون ويضلون".
السؤال الثاني:
ما هي أهم الأسباب التي تجعل طالب العلم الذي هو على منهج السلف أن يكون ثابتاً على هذا المنهج, مع العلم أنكم ـ بارك الله فيكم ـ من الأكابر علماً وسناً, فمن خلال تجربتكم مع جميع الطلبة, أو بمن مرَّ على هذا المنهج, فوجدنا منهم من ثبت, ووجدنا منهم من انحرف وضلَّ للأسف, ولم يراعي ما كان عليه السلف الصالح, فما هي هذه الأسباب المهمة التي تعين الطالب على الثبات على هذا المنهج السلفي, وأن تبقيه على ذلك رغم وجود الفتن، فما هي نصيحتكم الغالية من خلال خبرتكم الطويلة مما رأيتموه في ذلك, ـ بارك الله فيكم ـ.
فأجاب الشيخ ربيع ـ حفظه الله ـ:
الغرور بالعلم والثقافة الواسعة قد يجر إلى الشدَّة
بسم الله, من أعظم الأسباب أن يشعر الإنسان أنه فقير إلى الله, محتاج إليه في كل لحظـة من اللحظـات, فيدعو الله أن يثبتـه, ويدعو الله بما علمنـا إيـاه رسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ:
(23) "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، فقلت: يا نبي الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا ؟ قال: نعم، إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء". [رواه الترمذي وابن ماجه]
فيلاحظ العبد نفسه, ويلجأ إلى الله ـ تبارك وتعالى ـ, فلا يغتر بنفسه وما عنده من العلم, فإن الغرور بالعلم والثقافة الواسعة قد يجر إلى الشدَّة ـ والعياذ بالله ـ وجانب الانحراف الشديد.
وقال الشيخ ـ حفظه الله ـ:
(24) "وقد حصل هذا مع بلعام بن باعوراء, وحصل لكثير من الناس, ومنهم في هذا العصر (القصيمي) كان عنده من الذكاء والعلم ما يبهر العقول, ولكنه كان مغروراً معجباً بنفسه, وهذا (القصيمي) قد ارتد عن الإسلام ـ والعياذ بالله ـ, وقد كان له مؤلفات أكثر من ابن تيمية من قوة ذكائه, وحفظه وفهمه, ولكنك تجد غروره يظهر خلال الصفحات التي يكتبها. وينبغي للمسلم أن يلجأ إلى الله تبارك وتعالى ليثبته. ويأخذ بأسباب الثبات من الدعاء هذا".
وقال:
(25) "ومِن تدبر كتاب الله وسنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ واحترام الأوائل, واحترام العلماء, وما شابه ذلك ـ بارك الله فيكم ـ فهذه إن شاء الله من أسباب الثبات, فللصمود في وجه الدنيا يجب على المؤمن أن يكون صابراً زاهداً على ما يلاقيه من الفتن والشهوات, "فإن فتنة أمتي المال".
النفخ الكاذب والتحذير من الإغراءات المالية

وقال الشيخ ـ حفظه الله ـ:
(26) "فمن أسباب الفتن الموجودة الآن عند كثير من الناس: الإغراءات المالية, فكم من شباب سلفي عرفناهم كانوا على المنهج السلفي, ففتنهم رفقاء السوء والتنظيمات الشيطانية, يغرونهم بالمال وبالجاه والمنزلة, فيصبح أميراً وكبيراً ـ بارك الله فيكم ـ النفخ الكاذب فيدخل في كل ذلك, فينكب على رأسه".
وقال الشيخ ربيع ـ حفظه الله ـ:
(27) "وهذا الأمر موجود الآن عند بعض الشباب السلفي, فتراه على المنهج السلفي, وبعد أيام يركن إلى هؤلاء".
(28) (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ..)[هود/113] (29) "يركن إلى هؤلاء الهدَّامين, فإذا به شيء آخر لم يقف عند حد الانحراف في نفسه, بل ينحرف عدواً لدوداً وخصماً شديداً على المنهج السلفي وأهله, وقد عرفنا هذا في الجامعة الإسلامية من شباب تربوا على أيدينا وجاءتهم هذه الإغراءات, فإذا بهم على أعقابهم ينكصون ـ والعياذ بالله ـ.".
وقال الشيخ:
(30) "فاحذروا الدنيا, فاحذروا الدنيا وزخارفها, ومن يستعفف يعفه الله, ومن يتصبر يصبره الله, ومن يستغنِ يغنه الله, فهذه المؤسسات الإخوانية وغيرها, الرافضية وغيرها, وهم عندكم في فلسطين, أناس ترفضوا, أناس انحرفوا بسبب الإغراءات المالية, كما قرأت أو سمعت أحد كبار المسؤولين يتبجح بأنه جعفري, بأنه رافضي خبيث, هذا كان ـ كما يزعم ـ مجاهد يجاهد لإعلاء كلمة الله, فإذا به رافضي.
الروافض عندنا في الحجاز هم أخبث من اليهود والنصارى, وأشد حقداً على الإسلام والمسلمين, فأصبح هذا من الروافض ـ والعياذ بالله ـ, بل هو أمير للروافض, لماذا؟ بسبب إغراءات المال.
وأساس هذا الخنوع واستلام الروافض والله الإخوان المسلمون, هم الذين لمعوا الروافض وبهرجوهم, ومهدوا لهم أن ينشروا ضلالاتهم في بلدان ما كانوا يحلمون أن يروها بأعينهم, فإذا بهم يجوسون خلال هذه الديار, وينشرون ضلالاتهم وخبثهم وطعنهم في أصحاب محمد وزوجاته ـ عليه الصلاة والسلام ـ. الآن في مصر بلغنا أن عدد الروافض بلغ ما يقرب من ستة ملايين, ما السبب؟ هذه الإغراءات المادية التي خشيها الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي فتنة المال
".
(31) "فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم". ["صحيح الجامع" (1036)]
وقال الشيخ:
(32) "فاحذروا هذه المؤسسات, فإنها تجمع أموال المسلمين باسم الجهاد, باسم نصرة المسلمين, وباسم الأيتام والأطفال وغيرها, وهم والله لا يريدون إلا مصالحهم, وإلا إفساد كثير من الناس على أيديهم, فتنبهوا لهذا الغزو الخبيث هذا الغزو الفكري.
فإن الإخوان المسلمين عندهم شعارات وأساليب للغزو الفكري والناس يغترون بهذه الأساليب, وهم يغزون هذه البلاد, هم غزاة في هذه البلاد فعلاً, وأفسدوا كثيراً من الشباب بفكرهم الفاسد وبالمال ـ بارك الله فيكم ـ, حتى يوجد في السعودية من أغروه بالمال وأفسدوه, فالإخوان لا يألون جهداً إذا رأوكم تجمعتم وكذا فيدسوا في صفوفكم باسم السلفية من يحرفكم عن المنهج السلفي, فتنبهوا لهذه المكايد, وهذه الأساليب.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا وإياكم, وأن يثبتنا وإياكم على الحق والهدى, وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن, إن ربنا لسميع الدعاء
".
معنى الحبر والراهب

وقوله ـ تعالى ـ (مِنَ الأحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ) الحِبر بالكسر: وقد يفتح: أثر الجمال والهيئة الحسنة. وعن ابن السّكِّيت عن ابن الأعرابي قال:
(33) "حَبرٌ وحِبرٌ للعالم". ["جمهرة اللغة" لمحمد بن أحمد الأزهري (ت:370هـ)] وفي "ديوان الأدب" بالكسر أفصح لأنه يجمع على (أفعال). ["الكليات" لأبي البقاء] ونقل السمين الحلبي في "عمدة الحفّاظ" عن القُتَيبي: "لست أدري لم اختار أبو عبيد الكسر؟ قال والدليل على الفتح قولهم: كعب الأحبار، أي عالم العلماء".
وقال الليث:
(34) "هو حِبر وحَبر للعالم ذمياً كان أو مسلماً بعد أن يكون من أهل الكتاب". ["جمهرة اللغة"]
وقال البقاعي في "نظم الدرر":
(35) "والحبر في الأصل: العالم من أي طائفة . والراهب في الأصل: من تمكَّنت الرهبة في قلبه، فظهرت آثارها على وجهه ولباسه".
وقال الفيروز آبادي في الحبر:
(36) "الأثر المستحسن، وبالكسر والفتح: الرجل العالم؛ لما يبقى من أثر علومه في قلوب الناس، ومن آثار أفعاله الحسنة المقتدى بها. وجمعه: أحبار". ["بصائر ذوي التمييز"]
وقال الفراء:
(37) "وإنما قيل: كعب الحبر لمكان هذا الحِبر الذي يَكتَب به، وذلك أنه كان صاحب كتب". ["غريب الحديث"لأبي عبيد القاسم بن سلاَّم]
وفي "لسان العرب" لابن منظور:
(38) "وكل ما حسن من خط أو كلام أو شعر أو غير ذلك، فقد حُبر حَبراً وحبِّر".
وقال أهل المعاني:
(39) "الحبر: العالم الذي صناعته تحبير المعاني بحسن البيان عنها وإتقانها". ["الكليات"]
فساد العلماء والعبّاد

وقد عقد الأحبار والرهبان ـ إلا من رحم ربي ـ شراكة فيما بينهم جميعاً استغلالاً للناس وتضليلاً لهم، وقد سبق في السورة استنكاراً قوياً واستهجاناً بالغاً للاعتقاد الفاسد الذي يعتقده فيهم أتباعهم المغرورون وذلك في قوله ـ تعالى ـ:
(40) (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا..) [التوبة/31]
والأحبار من اليهود، والرهبان من النصارى، لذا نُقل عن سفيان بن عيينة ـ رحمه الله ـ قوله:
(41) "من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبّادنا كان فيه شبه من النصارى". ["مجموع الفتاوى" لابن تيمية، و"تفسير ابن كثير"](42) فقوله ـ تعالى ـ (إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ) وليس كلهم، "إشارة إلى تحقير الأحبار والرهبان بأنهم يفعلون ما ينافي مقامهم الذي أقاموا أنفسهم فيه". ["نظم الدرر" للبقاعي (3/305) ـ دار الكتب العلمية ـط2]
وقال البقاعي:
(43) "ولمَّا أخبر عن إقبالهم على الدنيا، أتبعه الإخبار عن إعراضهم عن الآخرة فقال: (وَيَصُدُّونَ) أي: يحتالون في صرف من يأتيهم بتلك الأموال وغيرهم، (عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) خوفاً على انقطاع دنياهم بزوال رئاستهم لو أقبل أولئك على الحق".
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:08 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd
Protected by CBACK.de CrackerTracker