رسالة من فضيلة الشيخ زكريا اليافعي من أرض دماج
(ماهكذا يا سعد تورد الإبل)
بسم الله الرحمن الرحيم
وما زال القصف علينا والحصار المرير مستمر خصوصا أمس، واليوم كثف الحوثان القصف البشع على المنازل
وبيوت الأبرياء وفيها النساء والأطفال
وفجروا بيوتا بأكملها بالألغام الناسفة

ومن جراء ذلك القصف العدواني قتل اليوم الطفل عبدالرحمن بن صادق الحيمي وأصيبت امرأة أخرى بشظايا قذائف الهاون.
ومازلنا بفضل الله نقاوم ذلك، ونعاني الأمرين تكالب الأعداء وسكوت إخواننا المسلمين عنا
إلى من عصفت في قلوبهم عاصفة الإيمان والإخوة الإنسانية وقليل ما هم.
فما لي أرى حفائض أسود الإسلام لم تستيقظ وسيوف الشجعان لم تزل في غمدها
فأين الغيرة يا أبناء المهاجرين والأنصار على العقيدة والعرض والوطن، وأين النجدة يا أهل اليمن و يا أهل الإقدام وأنصار الإسلام أين التأسي بالجدود الذين بنوا صروحًا شامخة ومجدًا أثيلا

ناداهم عمر المدد يا أهل اليمن فقالوا يا لبيك فكان جوابهم، ما رأى لا ما أسمع، تسلموا راية الرسالة حتى نصبوها في شرق فارس وأطراف الروم، فيا نِعم السلف و يا بِئس الخلف، صمت الآذان، وعميت البصائر يا أحفاد الأجداد (ما هكذا يا سعد تورد الإبل) أخواتكم المسلمات الجائعة، تستغيث وأطفالهن يتامى يستنجدون فيا عاراه ..

مشايخ وحفاظ الكتاب يقتلون في دماج على يد أبناء فارس الرافضة، وهم يستنجدون بكم ويستنصرون وأنتم تتفرجون بل تستحلون الحديث عن الحرب وأخبار القتال

وخيركم من يقول: معنا لكم الدعاء ، هل قرأتم سورة الأنفال ((وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر)) وهل قرأتم سورة التوبة((مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرص أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل))
طالت المناشدة واشتد القصف واستحكم الحصار
لقد أسمعت لو ناديت حيا ***ولكن لا حياة لمن تنادي
ولو نارآ نفخت بها أضاءت*** ولكن أنت تنفخ في رماد
الشيخ زكريا اليافعي....من دماج المحاصرة...
18من محرم 1435هــ