شبكة العلوم السلفية أول شبكة سلفية في العالم خالية من المجاهيل
ما هو الترجيح الفقهي للأحاديث الواردة في رضاع الكبير؟
مشايخ وطلبة علم

القول الراجح في حكم رضاع الكبير
السؤال:
ما هو الترجيح الفقهي للأحاديث الواردة في رضاع الكبير؟

الجواب:
قال سماحة الشيخ العلامة بن باز رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في رضاع الكبير هل يؤثر أم لا؟
والسبب في ذلك:
أنه ورد في الحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنها:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سهلة بنت سهيل أن ترضع سالم مولى أبي حذيفة وكان كبيرًا، وكان مولى لدى زوجها، فلما كبر طلبت من النبي صلى الله عليه وسلم الحل لهذا الأمر فأمرها أن ترضعه خمس رضعات"،
فاختلف العلماء في ذلك،
والصحيح من قولي العلماء أن هذا خاص بسالم وبسهلة بنت سهيل وليس عامًا للناس بل هذا خاص بهما كما قاله غالب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وقاله جم غفير من أهل العلم،
وهذا هو الصواب لقوله صلى الله عليه وسلم:
لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام ولقوله عليه الصلاة والسلام:
إنما الرضاعة من المجاعة رواه الشيخان في الصحيحين، ولقوله أيضًا عليه الصلاة والسلام:
لا رضاع إلا في الحولين.
فهذه الأحاديث تدل على أن الرضاع يختص بالحولين ولا يؤثر الرضاع بعد ذلك،
وهذا هو الصواب، والله جل وعلا ولي التوفيق. نعم.

أضيفت بتاريخ 05 ذو الحجة 1441 عدد المشاهدات 68