شبكة العلوم السلفية أول شبكة سلفية في العالم خالية من المجاهيل
ما حكم صلاة الفريضة داخل الكعبة
أبو عبد الله خالد بن محمد الغرباني الهاشمي

ما حكم صلاة الفريضة داخل الكعبة

 

الجمهور على جواز صلاة النافلة في الكعبة المشرفة وفوقها، إلا ما حكي عن ابن عباس.

وإنما الخلاف في جواز الفرض فيها. وفوق سطحها، ومثلها الحِجْر.

فذهب الإمام أحمد، ومالك في المشهور عنه إلى أنها لا تصح، مستدلين بقوله تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} والمصلي فيها أو على سطحها، غير مستقبل لجهتها. وأما النافلة فمبناها على التخفيف. فتجوز فيها وعليها.

وبما روي عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى في سبع:

 المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق والحمام ومعاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله.. رواه الترمذي.

 

وذهب الإمامان، أبو حنيفة، والشافعي: إلى صحة الفريضة فيها وفوقها، وكذلك في الحِجْر. ودليلهم على ذلك صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فيها.

وما ثبت في حق النفل، يثبت في حق الفرض بلا فرق إلا بدليل، ولا دليل.

ولو سلم استدلالهم بالآية، على عدم صحة الفرض، لكان دليلاً على عدم النافلة أيضا.

وأما حديث ابن عمر، فلو صح، لكان عاماً للفريضة والنافلة، ولكن ضعفه مخرجه، وهو الترمذي. وقال البخاري: فيه رجل متروك.

واستدلوا بحديث "جُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجِداً وَطَهوُراً"، والكعبة المشرفة أولى الأرض بذلك. والله أعلم.

 

(شرح العمدة للبسام)

 

وسئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله عن ذلك فقال:

 

 الصلاة في الكعبة جائزة، بل مشروعة، فالنبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة لما فتح مكة، دخلها وصلى فيها ركعتين، وكبر ودعا في نواحيها عليه الصلاة والسلام، وجعل بينه وبين الجدار الغربي منها حين صلى ثلاثة أذرع عليه الصلاة والسلام، وقال لعائشة في حجة الوداع لما أرادت الصلاة في الكعبة ((صلي في الحجر فإنه من البيت))؛لكن ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يصلي فيها الفريضة، بل تصلَّى في خارجها؛ لأنها هي القبلة فتصلى الفريضة في خارجها وأما النافلة فلا بأس؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى فيها النافلة ولم يصل فيها الفريضة. 

والصواب: أنه لو صلى فيها الفريضة أجزأه وصحت، لكن الأفضل والأولى أن تكون الفريضة خارج الكعبة؛ خروجاً من الخلاف، وتأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه صلى بالناس الفريضة خارج الكعبة، وتكون الكعبة أمام المصلي في جميع الجهات الأربع في النافلة والفريضة، وعليه أن يصلي مع الناس الفريضة ولا يصلي وحده.

 

أضيفت بتاريخ 07 ذو القعدة 1438 عدد المشاهدات 1386