شبكة العلوم السلفية أول شبكة سلفية في العالم خالية من المجاهيل
عاصفة الحرف على من تنقص عاصفة الحرب وفيه رد على من قال: (عاصفة الحزم في اعتقادي ليست حربا دينية)
الشيخ عبده بن حسين اليافعي (أبو الحسين)

 

عاصفة الحرف

على من تنقص

عاصفة الحرب

وفيه رد على من قال:

عاصفة الحزم في اعتقادي ليست حربا دينية

 

 

كتبه / عبده بن حسين العدني

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

فقد كتب أحد الإخوة - واسمه حلمي وفقه الله تعالى للحق-مقالا عن عاصفة الحزم،  متحدثا عن نوايا العاصفة وبغيتها ،فهاكم ما قال وردنا عليه:

قوله:(أولا :..أن الإسلاميين اليوم ليسوا على قلب رجل واحد ..ولو كان لدى الإسلاميين مشروع يلمهم..لما وجدت هذه التباينات والشطحات..)!!

قلت: عجبا ! ومتى كانوا قبل اليوم في غير تباين ؟!     ثم إن كان لفظه يقصد به جمعهم رغم  التباين المنهجي ؛فهذه قاعدة البنا : (نجتمع فيما اجتمعنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه)!! أو قصده مساواة مناهج الطوائف الضآلة لمنهج الطائفة المنصورة فهذه قسمة ضيزى لأنه لا بد حينها من التباينات فكيف تنفيها وتسميها شطحات؟!

أما إذا قصد تباينات حالة الحرب فنعم لابد من رص الصفوف فيها ضد العدو الكافر وهذا الذي كان في مواطن كثيرة في حربنا ضد الحوثة مع التباين الفكري الذي انعكاسه أظهر  التفاوت الخطابي والحربي. !  .

وقوله :(ثالثا -وهو ثانيا- عاصفة الحزم في اعتقادي ليست حربا دينية..)!! 

يا للأسف من مقالك هذا ؛ فإنه حين قامت الحرب بدماج وكتاف قيل عن جهادنا : ((حرب سياسية))وانتقد قائل هذه الكلمة حتى تاب منها، فهل ستتوب أنت أم تبقى عليها؟! .  وما أدراك بمقاصد أهلها ؟!  أشققت عن قلوبهم كلهم ؟! 

كنا نقول في حربنا في دماج وكتاف إنها حرب دينية مع أن بعض من كان يدعم هي المملكة وقليلا من آل الأحمر فما عبت  على جهادنا حينها ولا أخرجته من مسماه الديني ولم تقل بأنه : الجهاد السياسي، وما عسى ستسميها اليوم إن حسبناها لنصرة شعب ودولة مظلومة؟!

أم  ما عسى ستسميها إذا اعتبرتها كانت لحماية حدود بلاد الحرمين ومهبط الوحي ،أفتكون حرب سياسية وهي للحرمين ولبلد إسلامي، إن هذا لشيئ عجاب ؟!

وقوله مادحا استشعار المملكة ضد إيران  ولكن ختمها ب: (لكنها ليست معنية بالدرجة الأولى بنشر الكتاب والسنة كما يحاول بعض المتملقين..)!!

أليس ما تقوم به المملكة داخليا هو إقامة الكتاب والسنة ونشر ذلك خارجيا حتى من قبل الحرب ؟!  أليس خطواتها واستشعارها بذاته هو من العمل بالكتاب والسنة ؟!

فأين التملق إذن ؟!  أليس صد الرافضة الذين حرفوا الكتاب والسنة هو من العمل بالكتاب والسنة وحماية حوزة الدين ؟!

وهل علماؤنا كابن باز وابن عثيمين والألباني والوادعي والفوزان واللحيدان وو...كانوا متملقين حين قالوا عن المملكة أنها تحكم الكتاب والسنة؟!!!

لقد ارتقيت مرتقى صعبا !!         

وقوله : (خامسا : مع قناعتي بأن تدخل العاصفة في اليمن لم يكن لسواد عيون أهل السنة وأنه كان متأخرا جدا فإنني أعتقد أن الله عز وجل بحوله وقوته قد سخر الملك سلمان ودولته وقوات التحالف في لحظة تاريخية ..ولا ينكر فضل هذه العاصفة..إلا جاحد و غير مستوعب لما يمكن أن يحدث إذا استمر الأمر على ذلك الحال مع معرفتي بأن هناك أهدافا ضمنية لا نوافق عليها كدعاة ومن ذلك تصفية رموز..وتوازنات لصالح الجانب الدنيوي على حساب الجانب الشرعي..)!!!

كرر قناعته على هذه الحرب بما قد رددنا عليه آنفا ، مضيفا أن العاصفة كانت متأخرة جدا ،فنقول : تأخرها لم يكن كثيرا ، فقد دعمت المملكة في جهاد دماج وكتاف ، ثم كان تطورات الحوثي فمات الملك عبدالله فتولى الملك سلمان الحكم فما كانت إلا العاصفة مباشرة فتوافقت التطورات للحوثي مع بداية حكم الملك سلمان فأين التأخير يا هذا ؟! وهنا يظهر عليه التناقض من حكمه على هذه الحرب أنها سياسية و..إلى حكمه أن الله سخر الملك سلمان في لحظة فارقة و بفضل العاصفة في تخفيف وطأة الحوثيين وأنه لا ينكر فضلها إلا جاحد،

ثم عاد منتقدا أهدافا ضمنية فيا له من  تناقض وفي فقرة واحدة!!!

والمستغرب حكمه بأنه جاحد  لمن نكر فضل العاصفة وهو جحد ضمنيا فضل العاصفة وعراها من غايتها الشرعية إلى كونها سياسية!!

وقال : (سادسا-(خامس) -: ندرك كما يعرف كل المتابعون-المتابعين-أن القرار في عاصفة الحزم لم يكن قرارا سعوديا مستقلا ولكنه قرار تحت وصاية القوى الدولية وتم إعلانه من واشنطن..)!! يعني عنده أن قرار حرب الحوثة وإيران كان من النصارى  الكفار لأجل الإسلام بحجة خوفهم اقتصاديا وعسكريا على باب المندب!! ويعني عنده أن التوازن في المنطقة يسعى له الغرب!! وكأنهم أقرب إلينا من إيران!! ومن ثم فقرار حربنا بأيديهم ومنهم بحجة صدوره من واشنطن!!

وماذا في ذلك أن قررنا الحرب ونسقت المملكة أن يكون إعلانه فقط-لا القرار بذاته-من واشنطن لتأخذ في حربها صفة دولية مباغتة حتى لا تعطي للأعداء انتقادات أممية عليها؟!

وهل حين كانت أمريكا تدعم سياسيا وماديا حربنا في أفغانستان ضد السوفييت-إبان الحرب الباردة-جعل حربنا حينها بقرار أمريكا وجهادنا سياسيا ؟!!

وقوله: (سابعا-(سادسا)-عاصفة الحزم هي صحوة (وهي من المنهيات اللفظية إذ يعني كان الاسلام ميتا فصحونا بعدها) لحماية النظام الحاكم في السعودية..فرصة لإعادة تطوير العلاقة بين الحاكم والمحكوم ..كما يريد الناس.)!!

يا أخانا هذه حرب أنت تعلم أبعادها على العالم الإسلامي دولا وشعوبا فكيف تقول هي عاصفة لحماية النظام في السعوية؟! وهب أنها لأجل ذلك وأنت تعلم أن سقوط المملكة- أعزها الله-سقوط للجزيرة برمتها والعالم العربي والإسلامي لثقلها ،فكيف تصف عاصفتها حينئذ أنه لأجل نظامها ؟!!   أم كيف تجعل تطوير العلاقة بين الحاكم والمحكوم كما يريده الناس بأهوائهم المختلفة لا كما يريده رب الناس ،فهذه الجملة إن هي إلا من الديمقراطية أو أختها؟!!  

وقال: (سابعا -وهو مكرر-(سادسا)-كشفت عاصفة الحزم أن لدى دول الخليج وحتى بلدنا اليمن..مخزونا كبيرا...)!

فأقول إنه من غير عاصفة الحزم  معلوم هذا من قبل لا يحتاج لكاشف يكشفه حتى نعلمه!!

وقال : (ثامنا-(سابعا)-...كما نتمنى أن يستطيع الإسلاميون المساهمة في ترشيد والمقاربة في وضع هذه القوائم بما يحافظ على ما تبقى من مكاسب أهل السنة..فما زلنا في بداية المواجهة الإقليمية التي يغذيها ..الصليبي واليهودي العالمي)!!

مصطلح الإسلاميون هل تعني به الجماعات الحزبية وكل من هب ودب  فهذا مما تنتقد عليه !! ثم ماذا تنتظر من إسلاميين في ترشيد المقاربة  وهم من ساهم في تكآلب الأعداء علينا بمناهجهم وولائهم  وتفرقاتهم الضآلة؟! فلقد عادوا السنة وصادقوا أعداءها فأنى لهم يميزوا لنا بينهما ؟!! بل هم بحاجة للترشيد لأنهم عدو ساعد العدو !!

ألم تكن تضرب دماج وهم معهم في اللقاء المشترك ومجلس الحوار؟!

ثم ذكر بأن حربنا وعاصفة الحزم هذه هي حق ومكاسب ضد الروافض لكنه عاد فتناقض فقال إنه يغذيها الحقد الصليبي واليهودي، فكيف إذن قررت واشنطن هذه الحرب لصالحنا وهي حقود صليبي يهودي؟!     

وقوله: (تاسعا-(ثامنا)- إن لم يكن الإسلاميين -(الإسلاميون)- أصحاب فقه ومناصحة..ملء الفراغات..في العمل السياسي والاقتصادي..ولذلك لا ينبغي الاستمرار في الطبطة-(الطبطبة)-للأنظمة..كما لاينبغي الاستمرار في جلد الأنظمة والفرجة عليها وكأنهاا تحكم أناس آخرين ولا تحكمنا)!!

ففي كلامك هذا دعوة للانخراط في العمل السياسي باسم قصد ملء فراغات والقدوة وباسم  السياسة الشرعية ،وهو ما يدندن به الإخوان المسلمين كذبا، ونسوا ونسيت أن ما بني على باطل فهو باطل وأن الغاية لا تبرر الوسيلة! وهل نحن نطبطب للأنظمة بما لا تستحق فضلا أن نستمر بذلك ؟! أم هل تحريضك على الأنظمة وأن لا نتفرج عليها -فنحن المحكوم علينا-تعني الثورة والخروج عليها؟!

فكيف يستقيم هذا مع دعائك الطيب : (جعلنا الله وإياكم مفاتيح للخير مغاليق للشر)؟؟!!

كتبه / عبده بن حسين العدني

أضيفت بتاريخ 02 ذو القعدة 1439 عدد المشاهدات 236