التحذير من كتاب ((نهج البلاغة)) 
وخطأ شركة يمن موبايل اليمنية في الترويج له 


بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم 
أما بعد 

فقد وصلتني رسالة عبر هاتفي الجوال عبر شركة يمن (موبايل) هذا مضمونها : ((اشترك بـ [نهج البلاغة] من كلام الإمام علي بن أبي طالب بـ200ريال شهريا)).
وهذا العمل يدل على خطر عظيم ينبع من هذه الشركة الحكومية التي ينبغي أن تتجنب الولوج في متاهات الحزبية وترهات الطائفة المذهبية البغيضة.
وهذا يدل أن هناك إما تلبيس على القائمين على الشركة أو جهل مطبق استطاع بعض الحوثة التلبيس على من يعمل في الشركة حتى تمكن من نشر هذا الرسالة .
وتوضيحا للأمر ورفعا للالتباس أحب أن أبين خطر كتاب نهج البلاغة وبيان نبذة عن مؤلف الكتاب حتى يحذره كل مسلم، فأنقل لكم كلام أهل العلم : 
  • قال الذهبي  رحمه الله - : 
المُرْتَضى عَلِيُّ بنُ حُسَيْنِ بنِ مُوْسَى القُرَشِيُّ وُلِدَ سَنَةَ 355هـ و تُوُفِّيَ سنة436هـ المتكلم الرافضى المعتزلي وهُوَ جَامعُ كِتَابِ(نَهْجِ البلاغَة)، المتهم بوضعه المنسوبَة أَلفَاظُه إِلَى الإِمَامِ عَلِيّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، وَلاَ أَسَانيدَ لِذَلِكَ، وَبَعْضُهَا بَاطِلٌ، وَفِيْهِ حقٌّ، وَلَكِن فِيْهِ مَوْضُوْعَاتٌ حَاشَا الإِمَامَ مِنَ النُّطْقِ بِهَا، وَلَكِنْ أَيْنَ المُنْصِفُ؟! . 
ومن طالع كتابه نهج البلاغة جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين على رضى الله عنه، ففيه السب الصراح والحط على السيدين: أبي بكر، وعمر رضى الله عنهما، وفيه من التناقض والاشياء الركيكة والعبارات التي من له معرفة بنفس القرشيين الصحابة وبنفس غيرهم ممن بعدهم من المتأخرين جزم بأن الكتاب أكثره باطل. (سير أعلام النبلاء – ميزان الاعتدال)
  • قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " منهج السنة " : 
" وأهل العلم يعلمون أن أكثر خطب هذا الكتاب مفتراة على علي , ولهذا لا يوجد غالبها في كتاب قديم , ولا لها إسناد معروف , فهي بمنزلة من يدعي أنه علوي أو عباسي ولا نعلم أحدًا من سلفه ادَّعى ذلك قط , فيعلم كذبه , فإن النسب يكون معروفًا من أصله حتى يتصل بفرعه .
وفي هذه الخطب أشياء قد علم يقينًا من عليّ ما يناقضها , ولم يوجب الله على الخلق أن يصدقوا بما لم يقم دليل على صدقه , وإن ذلك من تكليف ما لا يطاق". 
وقال أيضا : ولكن صاحب " نهج البلاغة " وأمثاله أخذوا كثيرا من كلام الناس , فجعلوه من كلام عليّ ومنه ما يحكى عن على أنه تكلم به , ومنه ما هو كلام حق يليق به أن يتكلم به , ولكن هو في نفس الأمر من كلام غيره , وفي كتاب " البيان والتبيين " للجاحظ كلام كثير منقول عن غير علي , وصاحب " نهج البلاغة " يأخذه ويلصقه بعلي .
وهذه الخطب المنقولة في كتاب " نهج البلاغة " لو كانت كلها عن علي من كلامه , لكانت موجودة قبل هذا المصنف , منقولة عن علي بالإسناد وبغيرها , فإذا عرف من له خبرة بالمنقولات أن كثيرًا منها- بل أكثرها- لا يعرف قبل هذا علم أنه كذب وإلا فليبين الناقل لها في أي كتاب ذكر ذلك , ومن الذي نقله عن علي , وما إسناده , ؟ إلا فالدعوى المجردة لا يعجز عنها أحد , ومن كانت له خبرة بمعرفة طريق أهل الحديث ومعرفة الآثار والمنقول بالإسناد وتبين صدقها من كذبها . علم أن هؤلاء الذين ينقلون مثل هذا عن علي من أبعد الناس عن المنقولات والتمييز بين صدقها وكذبها " انتهى من منهاج السنة .
  • وقال ابن خلِّكان في " وفيات الأعيان " في ترجمة المرتضى : 
" وقد اختلف الناس في كتاب " نهج البلاغة " المجموع من كلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه : هل هو جمعه ( أي : المرتضى ) أم جمع أخيه الرضيّ؟ وقد قيل : إنه ليس من كلام علي رضي الله عنه , وإنما الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه . والله أعلم".

وحكى عنه ابن برهان النحوي أنه سمعه ووجهه إلى الحائط يعاتب نفسه ويقول: أبو بكر وعمر وليا فعدلا واسترحما فرحما، فأنا أقول ارتدا بعد أن أسلما؟!! قال: فقمت وخرجت، فما بلغت عتبة الباب حتى سمعت الزعقة عليه. (الوافي بالوفيات) .

وللشيخ العلامة صالح الفوزان – حفظه الله – كلاما ماتعا مبسوطا حول كتاب نهج البلاغة بعنوان:
((رد ما توهمه الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو من صحة نسبة ما في كتاب " نهج البلاغة " إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب))
انصحكم بقراءته ونشره والاستفادة منه .
والحمد لله رب العالمين

كتبه أبو عبد الله خالد بن محمد الغرباني
اليمن 21من شهر صفر1434هـ




رد ما توهمه الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو 
من صحة نسبة ما في كتاب " نهج البلاغة " إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب

للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان 

حفظه الله 


الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه .
وبعد : 

لقد اطلعت على ما نشره الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو في " مجلة كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية " بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في ( العدد الخامس- عام 1395 هـ ) من بحث بعنوان : (نهج البلاغة بين الإمام علي والشريف الرضي) .

وعندما لمحت العنوان , ظننت أن الدكتور الحلو سيبين حقيقة هذا الكتاب الذي اشتمل على كثير من دس الشيعة وأباطيلهم مما ينزه عنه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، كسبّ الصحابة الكرام , وأن الأمة ظلمت فاطمة بنت الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته , وأن الخلافة حق لعلي وأهل بيته , وكنفي صفات الله عز وجل .

وبالجملة , فقد ملئ هذا الكتاب بالرفض والاعتزال , وإن كان فيه شيء يسير من كلام علي رضي الله عنه , لقصد التمويه على الناس .

كنت أظن أن الدكتور الحلو سيكشف هذا كله وبينه للناس , ولكن لم أظفر بما ظننته عندما قرأت البحث , فقد وجدته ينتصر لهذا الكتاب , ويصحح نسبته لعلي رضي الله عنه في مواضع من هذا البحث , وإن كان يتردد في الجزم بنسبته إليه في مواضع أخرى .

عند ذلك , تعين عليَّ أن أعقب على هذا البحث بما يبين الحقيقة , ونزيل اللبس- إن شاء الله- وذلك بذكر آراء العلماء في هذا الكتاب ومؤلفه , وذكر نماذج مما اشتمل عله من الباطل ومناقشة الدكتور الحلو في بحثه حول هذا الكتاب .

فأقول مستعينًا بالله :

أقوال العلماء المحققين في الكتاب ومؤلفه :

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " منهج السنة " :

" وأهل العلم يعلمون أن أكثر خطب هذا الكتاب مفتراة على علي , ولهذا لا يوجد غالبها في كتاب قديم , ولا لها إسناد معروف , فهي بمنزلة من يدعي أنه علوي أو عباسي ولا نعلم أحدًا من سلفه ادَّعى ذلك قط , فيعلم كذبه , فإن النسب يكون معروفًا من أصله حتى يتصل بفرعه .
وفي هذه الخطب أشياء قد علم يقينًا من عليّ ما يناقضها , ولم يوجب الله على الخلق أن يصدقوا بما لم يقم دليل على صدقه , وإن ذلك من تكليف ما لا يطاق".

وقال أيضا :

ولكن صاحب " نهج البلاغة " وأمثاله أخذوا كثيرا من كلام الناس , فجعلوه من كلام عليّ ومنه ما يحكى عن على أنه تكلم به , ومنه ما هو كلام حق يليق به أن يتكلم به , ولكن هو في نفس الأمر من كلام غيره , وفي كتاب " البيان والتبيين "

للجاحظ كلام كثير منقول عن غير علي , وصاحب " نهج البلاغة " يأخذه ويلصقه بعلي .

وهذه الخطب المنقولة في كتاب " نهج البلاغة " لو كانت كلها عن علي من كلامه , لكانت موجودة قبل هذا المصنف , منقولة عن علي بالإسناد وبغيرها , فإذا عرف من له خبرة بالمنقولات أن كثيرًا منها- بل أكثرها- لا يعرف قبل هذا علم أنه كذب وإلا فليبين الناقل لها في أي كتاب ذكر ذلك , ومن الذي نقله عن علي , وما إسناده , ؟ إلا فالدعوى المجردة لا يعجز عنها أحد , ومن كانت له خبرة بمعرفة طريق أهل الحديث ومعرفة الآثار والمنقول بالإسناد وتبين صدقها من كذبها . علم أن هؤلاء الذين ينقلون مثل هذا عن علي من أبعد الناس عن المنقولات والتمييز بين صدقها وكذبها " انتهى من منهاج السنة ( 4/195 ) .

وقال ابن خَلِّكان في " وفيات الأعيان " في ترجمة المرتضى :

" وقد اختلف الناس في كتاب " نهج البلاغة " المجموع من كلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه : هل هو جمعه ( أي : المرتضى ) أم جمع أخيه الرضيّ ؟ وقد قيل : إنه ليس من كلام علي رضي الله عنه , وإنما الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه . والله أعلم " .

ولما ترجم الذهبي في " الميزان " للمرتضى قال : " وهو المتهم بوضع كتاب " نهج البلاغة " وله مشاركة قوية في العلوم , ومن طالع كتابه " نهج البلاغة " جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنون علي رضي الله عنه . ففيه السب الصراح والحط على السيدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما , وفيه من التناقض والأشياء الركيكة والعبارات التي من له معرفة بنفس القرشيين الصحابة وبنفس غيرهم ممن بعدهم من المت أخرىن , جزم بأن الكتاب أكثره باطل " .

ثم نقل ابن حجر في " لسان الميزان " كلام الذهبي هذا مقررًا له .

فهؤلاء الأئمة : شيخ الإسلام : والإمام الذهبي , والحافظ ابن حجر , كلهم يجزمون بكذب نسبة ما في الكتاب أو أكثره إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وإنه من وضع مؤلفه .

وابن خلكان يحكي هذا أيضًا , ويحكي الخلاف في جامع هذا الكتاب : هل هو المرتضى أو الرضي ؟ والذهبي يتهم به المرتضى .

والذي يظهر لي أنه من وضع الاثنين .

وقد قال محب الدين الخطيب في حاشية المنتقى من " منهاج السنة " : " وهذان الأخوان تطوعا للزيادة على خطب أمير المؤمنين سيدنا علي كرم الله وجهه بكل ما هو طارئ عليها وغريب عنها . من التعريض بإخوانه الصحابة , وهو بريء عند الله عز وجل من كل ذلك , وسيبرأ إليه من مقترفي هذا الإثم " .

وقال أيضا لما ذكر أن مؤلف " نهج البلاغة " هو الرضي :

" ومن المقطوع به أن أخاه علي بن الحسين المرتضى المتوفى سنة ( 426 هـ ) شاركه في الزيادات التي دست في النهج , ولاسيما الجمل التي لها مساس بأحباب علي وأولياء النبي - صلى الله عليه وسلم - كقول الأخوين أو أحدهما : لقد تقمصها فلان , وما خرج من هذه الحمأة . " ا هـ . ص 508 .

وكل من الأخوين رافضي على ما ذكره الذهبي في " الميزان " وابن حجر في " لسان الميزان " وذكر الذهبي في ترجمة المرتضى أيضا عن ابن حزم أنه كان من كبار المعتزلة الدعاة , وكان إماميا , وذكر الذهبي أنه أخذ العلوم عن الشيخ المفيد الذي صنف كتابًا سماه " مناسك حج المشاهد " وحشاه بالكذب والشرك , وجعل قبور المخلوقين تحج كما يحج البيت .

ومما يدل على أن كتاب " نهج البلاغة " إما من وضع المرتضى أو له فيه مشاركة قوية ما فيه من الاعتزاليات في الصفات، والمرتضى كما ذُكر في ترجمته من كبار المعتزلة .

ولكن مع هذا كله , فالدكتور مصرّ في غير موضع من بحثه على صحة نسبة ما في الكتاب إلى علي ابن أبي طالب , حيث يقول في بحثه :

" وجملة القول في " نهج البلاغة " أن الرضي حين جمعه كان يجمع شيئًا معروفًا في عصره بصحة نسبته للإمام علي رضي الله عنه , وإلا لاتجه كثير من معاصريه إلى نقده في عصر كثرت فيه الفتن بين الشيعة والسنة , وكانت الكلمة الواحدة أو اللمزة كافية بإحراق أحياء من بغداد أو هدمها (4) ولم يقيد الرضي كل ما وجده من كلام الإمام وإنما اختار منه ما يثق في صحة نسبته " .

ثم يعود الدكتور فيتردد في هذا الحكم , فيقول :
ولكن هذا الكتاب لن يسلم من الطعن على بعض ما فيه حتى تقوم دراسة جادة تبحث عن أصوله , وتوثق نقوله , وتقول الكلمة الأخيرة فيه " .

ويقول أيضا :

" وأغلب الظن أن ما في " نهج البلاغة " من الخطب المطولة تطرق إليه عامل التنسيق والتنظيم وضم النظير إلى النظير , وربط ذلك كله في سياق واحد , وهو عمل يقتضي من صاحبه بعض التدخل لاستكمال معنى , وللربط بين الأفكار وضمان تسلسلها " .

ويقول أيضًا :
" وربما توسع في ذلك بعده على نهجه , إيثارا لولوج النصيحة إلى قلوب الناس وتمكنها من أفئدتهم وقد وضع من الأحاديث على الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن القصص في الترغيب والترهيب ما أقام مدارس للحديث بعد ذلك نقبًا للوضع عن السنة واستخلاصًا لصحيحها .

وقال أيضا عما في الخطب من التنميق اللفظي :

" وهو أمر ربما عمل فيه من نقل كلام أمير المؤمنين فلم يكن تشريعًا كما كان كلام صاحب الرسالة - صلى الله عليه وسلم - فيتحرى نقله بلفظه , وإن كان مهيعًا للبلاغة , ومنهجا للفصاحة , تؤثر فيه الرواية الفصيحة , ويؤخذ بالمتن البليغ " .

فأنت ترى التناقض في كلام الدكتور، فهو حينما يكاد يجزم بصحة نسبة ما في " نهج البلاغة " إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بناء منه على ثقة الرضي في تحريه ما صحت نسبته إلى علي , ولعدم الاعتراض عليه في ذلك من معاصريه - وكيف يقول الدكتور هذا مع ما نقل هو ونقلنا نحن منه معارضة كبار الأئمة في ذلك- ثم يتشكك في كلماته- الأخيرة ويقر باحتمال الدخيل في الكتاب وما دام تطرق الاحتمال إلى ما في الكتاب , فإنه لم يعد موثقًا به .

على أننا مع هذا كله نحيط الدكتور علمًا أنه لو خلا الكتاب من جميع الطعون : فلن تصح نسبته لعلي رضي الله عنه إلا بالسند الصحيح المتصل إليه .
ذكر الإمام مسلم في مقدمة " صحيحه " عن عبد الله بن المبارك أنه قال : " الإسناد من الدين , ولولا الإسناد لقال من شاء " انتهى .


أهم المطاعن الموجهة إلى نهج البلاغة وجواب الدكتور عنها , ومناقشتنا له :

ذكر الدكتور ملخصًا للمطاعن الموجهة إلى ذلك الكتاب , نقلًا عن عبد الزهراء الحسيني , ومن أهمها :

1- أن في الكتاب من التعريض بصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لا يُسَلَّم أن يصح صدوره عن مثل الإمام علي .

2- ما فيه من ذكر الوصي والوصاية .

3- أن في الكتاب ما يشم منه ريح ادعاء علم الغيب وهذا أمر يجل عن مثله مقام علي .

ويجيب الدكتور عن المطعن الأول بقوله :

" فإني لا أجد مساغًا للطعن فيها - يعني : إحدى خطب الكتاب - لما تضمنته من الكلام على صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : فإن المتتبع لمشكلة الخلافة من لدن قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أوثق كتب السنة ومراجع التاريخ يدرك مدى المرارة التي كان يحسها علي رضي الله عنه لحرمانه من الخلافة، فقد كان يرى نفسه أحق بها وأهلها , فما الذي يمنعه من إخراج هذه الشقشقة " . . إلخ كلامه .

فالدكتور بهذا الدفاع يلصق بعلي رضي الله عنه أمرين هو منهما بريء وهما :

أولا : سب إخوانه من الصحابة , وارتكابه ما نهى عنه الله بقوله : { وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا } وما نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله ( لا تسبوا أصحابي , فلو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا , ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ) . وكرم الله عليا عن هذه المنقصة .

وثانيًا : عدم اقتناعه بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان لأنه على رأي الدكتور يرى نفسه أحق بها منهم، وهو أهلها وهو ليسوا لها بأهل .
وهذا افتراء ظاهر على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه .

ويتضمن الطعن في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان , وقد أجمع أهل السنة على أن الخليفة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان , ثم علي :
قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية :
" ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء , فهو أضل من حمار أهله " .

وقال : " وقد ثبت عن علي من وجوه متواترة أنه كان يقول : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر , ثم عمر " .
وقال الشيخ أيضًا :
" اتفقت السنة والشيعة على أن عليًّا لم يدع إلى مبايعته إلا بعد مقتل عثمان , ولا بايعه أحد إلا ذلك الوقت " .

وقال الشيخ أيضا في " منهاج السنة " :
" من المتواتر أن أبا بكر لم يطلب الخلافة برغبة ولا برهبة , فلا بذل فيها مالًا , ولا شهر عليها سيفًا , ولا كانت له عشيرة ضخمة , ولا عدد من الموالي تقوم بنصرة , كما جرت عادة طلاب الملك , بل ولا قال بايعوني وإنما أشار ببيعة عمر أو بيعة أبي عبيدة ثم من تخلف عن مبايعته لم يؤذه , ولا أكرهه عليها , ثم الذين بايعوه طائعين هم الذين بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة , الذين رضي الله عنهم , فقاتل بهم المرتدين وفارس والروم , وثبَّت الإسلام وأهله , ولا أكل منها ولا لبس إلا كعادته وعيشه , فلما جاءه اليقين , خرج منها أزهد مما دخل فيها , لم يستأثر منها بشيء عنهم ولا آثر بها قرابته , بل نظر إلى أفضلهم في نفسه , - يعني : عمر - فولاه عليهم فأطاعوه كلهم , ففتح الأمصار , وقهر الكفار , وأذل أهل النفاق وبسط العدل ووضع الديوان والعطاء لازمًا لعيش من قبله في مأكله ومشربه وملبسه , حتى خرج شهيدا لم يتلوث لهم المال ولا ولى أحدًا من أقاربه ولاية , هذا أمر يعرفه من يعرف وينصف ثم بايعوا عثمان كلهم طوعًا منهم , فسار وبنى على أمر قد استقر قبله بسكينة وحلم وهدى ورحمة وكرم ولين " ا هـ . المقصود من كلامه - رحمه الله - .

وعلى ما في " نهج البلاغة " وما قرره الدكتور يعد عمل الصحابة هذا كله خطأ، حيث عدلوا بالخلافة عمن يستحقها وأهلها إلى من لا يستحقها وليس لها بأهل، فيلزم عليه أن الأمة اجتمعت على ضلالة , عياذًا بالله من الكلام الذي لا تقدر عواقبه ونتائجه ومستلزماته .

ولست أدري ما هي أوثق كتب السنة التي يزعم الدكتور أن من تتبعها أدرك المرارة التي كان يحسها علي رضي الله عنه , لحرمانه من الخلافة، فقد كان يرى نفسه أحق بها وأهلها ؟
ولعل هذه الكتب التي يشير إليها الدكتور هي " نهج البلاغة " وشروحه ومصادره للشيعة و " البيان والتبيين " للجاحظ المعتزلي , و " روضات الجنات " للخونساري , و " الغدير " . . وغيرها من كتب الشيعة التي ذكرها الدكتور في قائمة مراجعه لهذا البحث .

ثم يجيب الدكتور عن المطعن الثاني , وهو ما في " نهج البلاغة " من ذكر الوصي والوصاية , فيقول :
" ليس ذلك بمطعن عليه , ولم أجد في نهج البلاغة " شيئًا يخرج عما ورد في كتب السنة والتاريخ " . .

إلى أن قال : " وليس في " نهج البلاغة " ما يدعم القضية , أو يدعو إليها , اللهم إلا ما جاء في كلام علي رضي الله عنه من علم علمه إياه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " .

فالدكتور بهذا الدفاع يقرر أمورًا بعضها متناقض :
فهو لا يرى أن ما في " نهج البلاغة " من ذكر الوصي والوصاية يوجب الطعن فيه , ثم يدعي أنه ليس في " نهج البلاغة " ما يخالف كتب السنة , ولست أدري هل هو يعني كل ما فيه أو مسألة الوصي والوصاية فقط ؟ ‍
ثم ينفي وجود ذكر للوصي والوصاية في هذا الكتاب , إلا تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي فهو بهذا يثبت ثم ينفي !

ونحن بتتبعنا للكتاب وجدنا فيه عشرات المواضع تتضمن ذكر الوصاية فإثباتًا لما نفاه الدكتور نسوق هذه النماذج من الكتاب :

قال في الجزء الأول ( ص 24 ) يصف أهل البيت بأنهم : " موضع سره يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - -، ولجأ أمره وعيبة علمه وموئل حكمه، وكهوف كتبه، وجبال دينه، بهم أقام انحناء ظهره وارتعاد فرائصه " .

وقال في مطلع الخطبة الشقشقية التي ضمنها مسبة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وادّعى فيها اختصاص علي بالخلافة دونهم؛ قال :
" أما والله لقد تقمصها - يعني الخلافة - فلان - يعني : أبا بكر - وإنه لا يعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى " .

إلى أن قال : " فصبرت وفي العين قذى، وفي الحلق شجى، أرى تراثي نهبًا، حتى مضى الأول لسبيله، فأدلى بها إلى فلان بعده - يعني عمر - فيا عجبًا بينا هو يستثقلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته " .
إلى أن قال : " فصبرت على طول المدة، وشدة المحنة حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أني منهم فيا لله وللشورى، متى اعترض الريب فيّ مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر، لكني أسففت إذا أسفوا، وطرت إذا طاروا، فصغى رجل منهم لضغنه، ومال الآخر لصهره مع هَنٍ وهَنٍ، إلى أن قام ثالث القوم نافجًا حضنيه - يعني : عثمان - " . . . إلخ ما فيها من الكلام الباطل الذي ينزه عنه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقبح الله من افتراه ونسبه إليه .

وفي الجزء الثاني ( ص37 ) قوله :
إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من بني هاشم، لا تصلح على سواهم، ولا تصلح الولاة من غيرهم " .

وقال في الجزء الثاني ( ص58 ) :
" نحن الشعار والأصحاب والخزنة والأبواب ولا تؤتى البيوت إلا من أبوابها فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقًا " .

وفي الجزء الثاني ( ص167 ) يقول : " ولقد قُبض رسول الله وإن رأسه لعلى صدري ولقد سالت نفسه في كفي فأمررتها على وجهي " .
إلى أن قال : " فمن أحق به مني حيًا أو ميتًا ؟ " .
انتهى ما قصدنا نقله من هذه النماذج .

وقوله في النموذج الأخير لقد قُبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن رأسه لعلى صدري إلخ يعارضه ويرده ما ثبت في الصحيح أنه توفي - صلى الله عليه وسلم - في بيت عائشة رضي الله عنها وفي حجرها وبين سحرها ونحرها .

وهذه النماذج تثبت ما نفاه الدكتور من ذكر الوصاية في الكتاب إذ أنها جميعًا تفيد حصر الولاية في أهل البيت وهذا هو معنى الوصاية كأنهم صاروا أوصياء على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فالرافضة لما لم يجدوا نصوصًا صحيحة تثبت ما يدعونه من هذه الوصاية صاروا يحوكون مثل هذه الخطب ويضمنونها هذه الكلمات التي يخترعونها .

وقول الدكتور لم أجد في نهج البلاغة شيئًا يخرج عما ورد في كتب السنة والتاريخ نقول هل قارنت كتاب نهج البلاغة وقابلته على كتب السنة فوجدتها مشتملة على ما ذكر فيه من سب الصحابة والطعن في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وحصر الخلافة في علي ووجدتها كذلك مشتملة على نفي صفات الله عز وجل كما هو مذهب الجهمية والمعتزلة ؟ نرجو أن تعين لنا ولو كتابًا واحدًا يبرز ما قلت . ونعني بكتب السنة دواوين الإسلام المعتبرة والمشهود لها بالصحة من علماء الأمة لا كل سواد في ورق .

ثم يجيب الدكتور عن المطعن الثالث وهو ما في نهج البلاغة من أخبار عن أمور مستقبلة تدخل في عالم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله، كقوله يا أحنف كأني به وقد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار إلخ، وقوله كأني أراهم قوما كأن وجوههم المجان المطرقة يلبسون السرق والديباج . . . إلخ " .

ويقول الدكتور إن هذا الطعن إنما جره تعليق الشراح حيث حملوا الخبرين على فتنة الزنج وحرب التتار وإلا فالإمام علي لم ينص على فتنة الزنج والتتار فيا عجبًا كيف يحمل الدكتور المسؤولية على الشراح مع أن الكلام المشروح خبر عن المستقبل المغيب سواء فسر بهاتين الواقعتين أو غيرهما فهل إذا أصاب الشراح في حمل الخبر على محمله لا يكون من الإخبار بالغيب ؟ !

ثم يوالي الدكتور مدافعته عن الكتاب فيقول وليس هذا الذي يقوله الإمام علي رضي الله عنه ادعاء علم الغيب ويستشهد بما ذكر في نهج البلاغة منسوبًا إلى علي أنه قال ليس هو بعلم غيب، وإنما هو تعلم من ذي علم، وإنما علم الغيب علم الساعة وما عدده الله بقوله { إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ } الآية، فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلا الله وما سوى ذلك فعلم علمه الله نبيه فعلمنيه ودعا لي بأن يعيه صدري وتضطم عليه جوانحي " .

فهذا السياق الذي ساقه الدكتور يقتضي أن ما سوى الخمس المذكورة في الآية من المغيبات كله قد علمه الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعلي والقضية الأولى يردها قوله تعالى { قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ } وقوله { وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ } وهذا لا ينافي أن يطلعه الله على بعض الأشياء كما يشاء سبحانه . وإنما الكلام في العموم فيما عدا الخمس هل صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يعلمه .

وأما القضية الثانية وهي اختصاص علي بهذا العلم الذي يدرك به ما سوى الخمس المذكورة في الآية فيردها ما رواه البخاري وأحمد والنسائي وأبو داود والترمذي عن أبي جحيفة قال : " قلت لعلي : هل عندكم شيء من الوحي ما ليس في القرآن ؟ فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يعطيه الله رجلًا في القرآن وما في هذه الصحيفة، قلت : وما هذه الصحيفة ؟ قال : العقل وفكاك الأسير وألا يقتل مسلم بكافر " .

قال الشوكاني قال الحافظ وإنما سأله أبو جحيفة عن ذلك لأن جماعة من الشيعة كانوا يزعمون أن لأهل البيت لاسيما عليّ اختصاصًا بشيء من الوحي لم يطلع عليه غيرهم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة : وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قال : " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما عهد إليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا لم يعهده إلى الناس إلا ما في هذه الصحيفة إلا فهمًا يؤتيه الله عبدا في كتابه " .

وقال الشيخ أيضا :
" ومما يبين أن عليا ما كان يعلم المستقبلات أنه كان في خلافته وحروبه يظن أشياء فيتبين له الأمر بخلاف ظنه فلو عرف أنه يجري ما جرى من قتل الناس . ولم يحصل المقصود لما قاتل فإنه كان لم يقاتل في عز ونصر ولو علم أنه إذا حكم الحكمين يحكمان بما حكم به لم يحكمهما فأين علمه بالكوائن بعده . انتهى بمعناه . وليس ذكر هذه الدعوى في كتاب نهج البلاغة بعجيب لأن الشيعة يجعلون من ميزات علي أنه يعرف الغيب .

انظر ما ذكره ابن المطهر ورد الشيخ تقي الدين ابن تيمية عليه في منهاج السنة ( 4/177 ) حتى تعرف أن نهج البلاغة يمشي على مخطط الشيعة .

ومن المطاعن على كتاب نهج البلاغة مما لم يذكره الدكتور ما فيه من الاعتزال في الصفات لأن الرافضة اعتمدوا على كتب المعتزلة في العقليات فوافقوهم في القدر وسلب الصفات وكان المرتضى واضع كتاب نهج البلاغة أو المشارك في وضعه كما أسلفنا معتزليا، بل قال عنه ابن حزم إنه من كبار المعتزلة الدعاة كما نقله عنه الذهبي في " الميزان " .

ومن هذا المشرب الكدر حشي " نهج البلاغة " وإليك نماذج من ذلك ففي الجزء الأول ( ص 8 ) يقول :
" وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه؛ لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة، فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه، ومن قرنه فقد ثنَّاه، ومن ثناه فقد جزأه، ومن جزأه فقد جهله، ومن جهله فقد أشار إليه، ومن أشار إليه فقد حده، ومن حده فقد عده، ومن قال فيم ؟ فقد ضمنه، ومن قال علام ؟ فقد أخلى منه " .

وفي الجزء الثاني ( ص145- 147 ) يقول :
" ولا يوصف بشيء من الأجزاء ولا بالجوارح والأعضاء إلى أن قال : وليس في الأشياء بوالج، ولا عنها بخارج، يخبر لا بلسان ولهوات، ويسمع لا بخروق وأدوات، يقول ولا يتلفظ، يقول لمن أراد كونه : كن، فيكون، لا بصوت يقرع، ولا بنداء يسمع، وإنما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه ومثله , ولم يكن من قبل ذلك ولو كان قديمًا كان إلهًا ثانيًا . إلى أن قال : هو الظاهر عليها بسلطانه وعظمته، وهو الباطن لها بعلمه ومعرفته، والعالي على كل شيء منها بجلاله وعزته".

انتهى ما أردنا نقله من هذا الهذيان الذي ينزه الله سبحانه وتعالى عنه مما يطابق اعتقاد الجهمية والمعتزلة .

فيا عباد الله يا أصحاب العقول يا أهل الإيمان؛ هل ترون بربكم أن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه تكلم بهذا الكلام في حق الله ؟ اللهم لا وألف لا 
لكن مع هذا كله فالدكتور في غير موضع من كلامه يصحح نسبة ما في هذا الكتاب إلى علي بن أبي طالب حيث يقول :
" وجملة القول في نهج البلاغة أن الرضي حين جمعه كان يجمع شيئًا معروفًا في عصره بصحة نسبته إلى الإمام علي رضي الله عنه "

ويبرهن الدكتور على ذلك بقوله : " وإلا لاتجه كثير من معاصريه إلى نقده " .

ثم يقول : " ولم يقيد الرضيّ كل ما وجده من كلام الإمام، وإنما اختار منه ما يثق في صحة نسبه فكأن الدكتور يقرر بهذا الكلام أنه لا فائدة من الأسانيد ودراستها لأنه يكتفي عنها بثقة المؤلفين في نظره ولا عجب فقد بلغ من إعجاب الدكتور بهذا الكتاب أن ينقل عن شارحه ابن أبي الحديد تشبيهه بالقرآن الكريم فيمضيه ولا يعترض عليه وذلك في قول ابن أبي الحديد :
" وأنت إذا تأملت نهج البلاغة وجدته كله ماء واحدًا نفسًا واحدًا كالجسم البسيط "
إلى أن قال :
" وكالقرآن العزيز أوله كأوسطه، وأوسطه كآخره، وكل سورة منه وكل آية مماثلة في المأخذ والمذهب، والطريق والنظم لباقي السور " .

وليس عجيبًا من ابن أبي الحديد منح نهج البلاغة هذا الوصف، وسخاؤه به؛ لأنه شيعي والشيعة يقولون إن كلام علي فوق كلام المخلوق، ودون كلام الخالق فجعلوا كلامه فوق كلام الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .

وأخيرًا؛ نتمنى من الدكتور الحلو وهو المعروف بخبرته الواسعة في التراث وتحقيقه أن يصرف مثل هذا المجهود في تحقيق مراجع الإسلام وتراثه القيم ليكون عمله مثمرًا ونافعًا ويستحق منا التقدير والدعاء ورجاء الأجر والمثوبة .

وأنا لا أدعي أنني أتيت على ما في بحثه من ملاحظات ولكني اقتصرت على ما هو الأهم في نظري مما له مساس بعقيدتنا وديننا .

ونسأل الله لنا جميعًا التوفيق والهداية .

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبة أجمعين .

((المرجع : البيان لأخطاء بعض الكتاب))