الشبكة العلمية شبكةٌ مسروقةٌ من شبكة العلوم السلفية

شبكة العلوم السلفية أول شبكة سلفية في العالم خالية من المجاهيل
بسم الله رب يسر وأعن
أضيفت بتاريخ 03 شعبان 1431
أبو عبد الله خالد بن محمد الغرباني الهاشمي

بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيم

 

الحَمْدُ للهِ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدًا عَبْدهُ وَرَسُولهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم - .

أَمَّا بَعْدُ .

 

فَيَقُولُ اللهُ تَعَالى : {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110].

 

 

وَيَقُولُ تَعَالى : {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } [الأنبياء: 18] .

 

وَيَقُولُ تَعَالى : { وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81] .

 

وَقَالَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ - رَحمَهُ الله – في صَحِيحِهِ : -

حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَاللَّهُ الْمُعْطِي وَأَنَا الْقَاسِمُ وَلَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ

 

 

وَقَالَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ - رَحمَهُ الله – في صَحِيحِهِ : -

حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ قَالَ وَأَقْرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ حَتَّى كَانَ الْحَجَّاجُ قَالَ وَذَاكَ الَّذِي أَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا .

 

 

فَمِنْ هَذَا المُنْطَلَق يَقُومُ إِخْوَانكُمْ في شَبَكَةِ العُلُومِ السَّلَفِيَّةِ (أَوَّلُ شَبَكَةٍ سَلَفِيَّةٍ في العَالمِ خَالِيَةٍ مِنَ المجَاهِيلِ) بِنَشْرِ العِلْمِ النَّافِعِ ، لأَنَّ في نَشْرِهِ نَشْرٌ لِلْخَيْرِ ، وَمحَارَبَةٌ لِلشَّرِ .

 

وَشَبَكَةُ العُلُومِ السَّلَفِيَّةِ تهْتَمُ بِنَشْرِ التَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ وَتحَذِّرُ مِنَ الشِّرْكِ وَالبِدَعِةِ، وَالحَمْدُ للهِ فَقَدْ حَرِصْنَا عَلَى ذَلِك لأَنَّهُ مَنْهَج الأنْبِيَاء وَالصَّالِحِين ، وَمَنْهَج الصَّحَابَة والتَّابِعين .

 

وَلَيْسَ في الشَّبَكَةِ مَا يخَالِفُ الكِتَابَ وَالسُّنَّة ، وَفي المقَابِلِ لَسْنَا مَعْصُومِين ، وَلِذَلِكَ فَقَدْ يَقَعُ الخَطَأ، وَهَنَا نَفْتَحُ المجَالَ لِلنَّصِيحَةِ التِي بهَا يَقُومُ الدِّين .

 

فَنُوصِى إِخْوَانَنَا بِالتَّوَاصِي بِالصَّبْرِ وَالتَّواصِي بِالحَقِّ وَالتَوَاصِي بِالنَّصِيحَةِ .


وَمَلخَّص مَا تَقُومُ بِهِ الشَّبَكَة في الأُمُورِ التَّالِيةِ :

 

حَرَصْنَا عَلَى نَشْرِ تُرَاثِ قَلْعَةِ السَّلَفِيين في العَالمِ دَار الحَدِيث بِدَمَّاجٍ –حَرَسَهَا اللهُ مِن كَيْدِ الكَائِدِين- وَلا شَكَ أَنَّ الفَضْلَ بَعْدَ اللهِ هُو لمُؤَسِسِ تِلْكَ الدَّارِ الإِمَام المجَدِّدِ لما انْدَرَسَ مِنَ العِلْمِ – العَلَّامَة الحُجَّة بَقيّة السَّلَفِ أِبي عَبْدِ الرَّحمَنِ مُقْبِل بن هَادِي الوَادِعِي – رَحمَهُ الله -وَرَفَعَ دَرَجَتَهُ في عِلِّيين– وَلِذَلِكَ حَرِصْنَا عَلَى جَعْلِ قِسْم خَاصٍ لَهُ يحْوِى كُلَ مَا تمَكَنَّا مِنْ مُؤَلَفَاتِهِ وَأَشْرِطَتِهِ ، جمَعْنَاهَا مِنْ مَصَادِر شَتَّى .

 

كَذَلِكَ جَعَلْنَا قِسْمًا خَاصًا لخَلِيفَتِهِ الشَّيخ العَّلامَة المحَدِّث أَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يحْيَى بن عَلِيِّ الحَجورِي – حَفِظَهُ اللهُ وَجَعَلَهُ شَوْكَة في حُلُوقِ المبتَدِعَةِ – فَجَمَعْنَا لَهُ كَلَّ مَا تمَكَنَّا مِنْ جمْعِهِ مِنْ دُرُوسٍ وَمحَاضَرَاتٍ وَمُؤَلَّفَاتٍ ، وَلَا يَعْنِى هَذَا الاسْتِغْنَاء عَنْ مَوْقِعِ الشَّيْخِ .


كَذَلِكَ لَمْ نَنْسَ ثمَرَة تِلْكَ الدَّار النَّافِعَة وَمَا أَخْرَجَتْه مِنْ مَشَايخ وَطَلَبَة عِلْمٍ، وَلِذَلِكَ جَعْلْنَا لَهُم قِسْمًا خَاصًا يُنْشرُ فِيهِ مُؤَلَفَاتِهِم.

وَالخُلاصَةُ أَنَّ المَوْقِعَ يَحْتَوِى عَلَى المِئاتِ وَالمِئَات مِنَ المَوَادِ الصَّوْتِيةِ للِدّرُوسِ النَّافِعَةِ وَالمُحَاضَراتِ وَالخُطَبِ وَالمُؤَلَفَاتِ الطَّيبَةِ ، فَدُونَكم هِي بَيْنَ أَيْدِيكم خَالِصَة سَائِغَة للِشَّارِبِين لاَ نَسْألكم عَلَى ذَلِك أَجْرًا وَإِنَّمَا نَبْتَغِي بِذَلِك رِضَا الله وَقَبُول أَعْمَالِنا عِنْدَهُ - عَزَّ وَجَل - .

 

وَالموْقِعُ في تَجْدِيدٍ مُسْتَمِرٍ ، نَسْأَلُهُ – سُبْحَانهُ وَتَعَالَى – أَنْ يُعِينَنَا عَلَى تَطْوِيرِهِ بِنَشْرِ العِلِمِ النَافِعِ .


كَتَبَهُ أَبُو عَبْد الله خَالِد بن مُحَمَّد الغُرْبَاني

عدد المشاهدات 4271