شبكة العلوم السلفية أول شبكة سلفية في العالم خالية من المجاهيل
هل دعوة أهل السنة تخصصية؟!. قال الشيخ يحيى الحجوري ....
أضيفت بتاريخ 03 ربيع ثاني 1440
أبو عبد الله خالد بن محمد الغرباني الهاشمي

هل دعوة أهل السنة تخصصية؟!.

قال الشيخ يحيى الحجوري -غفر الله لنا وله- وهو يتكلم عن دعوته وطلابه وموقفه من القتال الحالي في اليمن الذي يقوم به ولي الأمر ضد الرافضة:
(لا هُم حول حمل سلاح،
ولا هُم حول جبهات: الذين شُغل بها بعض الناس).
وقال حول الجهاد الحالي:
(ليس من تخصصنا)
وقال:
(جهادهم يقوم به العامي وسائر الناس).
[من مادة صوتية في موقع الشيخ بعنوان "كلمة علمية"بتاريخ19 – 3 – 1440هـ]
---------

قال أبو عبدالله الغرباني - عفا الله عنه - :

بسم الله
رب يسر وأعن

فإن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي رفع راية الجهاد وأمر وحرض لقتال الكفار والمنافقين والمرتدين والبغاة والخوارج.

وهكذا سلفنا الصالح الذين وافقوا هدى نبيهم في ذلك وعلى رأسهم أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
قال الشيخ بن باز رحمه الله: (لما قام سلفنا الصالح بما أمرهم الله به ورسوله وصبروا وصدقوا في جهاد عدوهم نصرهم الله وأيدهم وجعل لهم العاقبة مع قلة عددهم وعدتهم وكثرة أعدائهم).
وهكذا اقتدى بهم من تبعهم إلى عصرنا الحاضر من كبار علماء العصر وعلى رأسهم سماحة المفتي العام والفوزان واللحيدان والعباد وغيرهم.
قال تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾ [البقرة: ٢٤٤]
وقال: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين﴾ [البقرة: ١٩٣]
وقال : {يا أَيها النبي حرض المؤمنين على القتال} [الأنفال: 65]
والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة، والمخاطب بالقتال والتحريض هو رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته الكرام ومن سار على طريقتهم - وليست خاصة في العوام!، و أهل السنة في مقدمة المخاطبين.
وفضائل الجهاد والرباط في سبيل الله كثيرة، وأهل السنة من أحرص الناس عليها.

فدعوة أهل السنة دعوة علمية قولا وعملا وعامة للجميع وفي جميع التخصصات التى تنفع المجتمعات.
وهم الذين إذا قاموا قام الناس معهم، لأن الناس تبع لهم.

فهم القادة في العلم والفتوحات والغزوات والمفاوضات ومنهم الوزراء والسفراء والوجهاء، فليسوا أرغب بطونا، وأكذب ألسنة، وأجبن عند اللقاء.

وللدعوة السلفية حكامها وعلماؤها، وهم ولاة الأمر ويعرف ذلك روادها ومحبوها.

وأهل السنة السلفيون مع ولي أمرهم في طاعته في العسر واليسر، في غير معصية لله، ويدعون له بالتوفيق والسداد، ويحثون الناس لطاعته والجهاد والحج معه.

وإذا استنفرهم نفروا، واستنفروا الناس له، ولا يحرضون عليه ولا يستنقصوه، ولايلمزونه ولا يحتقرونه في مجالسهم العامة والخاصة، بل يوقروه ويعزروه.
بذا قامت دعوة الإمام المجدد في اليمن مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله وبذا تربى طلابه البررة على ذلك.

وقد قاد الشيخ يحيى - وفقه الله - الجهاد ضد الرافضة أيام حصار دماج واستنفر الناس في جميع أنحاء اليمن، وأمر باغتيال زعماء الحوثيين في أي مكان، وأمر بالتقطع وقطع الطرق عليهم كما حصل في حرض وحاشد وغيرها، وأفتى بالقنوت في المساجد،
وهذا كله باسم الجهاد في سبيل الله.

ورغب وحرض الدعاة بالخروج الدعوي ودعم الدعاة بالمال لاستنفار الناس من جميع انحاء اليمن، وسفهوا وجرحوا من كان يخذل عن الجهاد الذي أعلنه، وخرجت الملازم والردود على المخذلة آنذاك وأنزلوا فيهم آيات النفاق.
وجعل من لا يحث بأنه مخذل وأنه من العار!
بل اتهم من سكت بأنه سكوته سياسي!
وجدع من قال بأنه جهاده للرافضة سياسة!.

بل قدم الجهاد على العلم وقال:
نرى والله أعلم أن نُفورَه في سبيل الله عز وجل خير من أن يخطب في مصلاه بعشرات الآلاف من الناس يدعوهم إلى الله. 
وقال: الآن ما نقول لطلب العلم؛ نقول: للدفاع عن الدين والدعوة والتوحيد.

وحث كبار طلابه ومن لهم مراكز أن يكونوا في المقدمة وقال عن نفسه (وأنا أولهم).
بل استنفر كل الناس سنيهم ومبتدعهم.

وجمع المال وشري السلاح الخفيف والثقيل وتصدر أهل السنة المعارك وفتحت جبهات القتال، ولو بدون ولي أمر شرعي، ولم نسمع نغمة الخوف من التصنيف بالإرهاب!، ولم نسمع: انغمسوا بين الناس.

ومن أجل ذلك تيتم الأطفال وترملت النساء وقتل علينا خيار طلبة الإمام الوادعي من المشايخ الأبطال، والدعاة الكبار، وهدمت مساجدهم، وفجرت منازلهم، وكثر جرحاهم، وهجروا من بلادهم، وأخذت ديارهم وأموالهم وبلادهم.

فما باله اليوم تغيرت دعوته وتخصخصت وأضحت غير متخصصة للجهاد؟!.
ما بال الجهاد ضد الرافضة كان شعارنا وتخصصنا، وأضحى ليس من تخصص دعوة الشيخ؟!.
فهل هناك تغير؟،

وهل وصلت يا شيخ لقناعة إلى ما وصل إليه إخوانك المشايخ الذي في وصية الإمام الوادعي بأنهم كانوا على صواب؟!.

وهل لو قدر الله وقام الحوثة بحصار على مراكز السنة في إب أو الحامي في حضرموت أو مركز سعوان أو الفتح في صنعاء، وقاموا بحصاره وقصفه وطلب قادة المراكز منك النفير هل ستنفر وتنفر لهم؟!.

ولماذا أقررت دفاع السلفيين في عدن عن أنفسهم وأفتيتهم كما يزعمون؟!، ولم تنصح السلفيين في صنعاء وذمار وإب وتعز بالدفاع عن أنفسهم.

وهل هذا التخصص يسمح بالطعن ببعض معسكرات ولي الأمر واتهام القادة باللصوصية؟.

وهل دعوة أهل السنة متخصصة في العلم وتعليم الناس حتى عند استنفار الإمام لرعيته؟!.

وهل ما نقله عنك حسن الريمي وغيره بأن لك شروطا وضمانات للمشاركة في القتال خارج خذا التخصيص؟!.

لو تتكرم يا شيخ وتوضح لطلابك ومحبيك معنى قولك عن القتال الحالي :
أنه سياسات محضة، 
مختلفة المآرب، وأبرز مآرب أصحابها دنيوية، 
ومن حين إلى آخر والأمور تتجلى للناس على إنما هي بقرة حلوب لتجار الحروب حتى ولو بالدماء،
مطامع دنيوية جدا، 
فيها أيضا تلاعبات، 
فيها ما تدري ما فيش صفا،
معاصي كثيرة، 
ويجلسون حتى يفرج الله عز وجل ويدفع الله الشر، 
نسال الله ان يسلط على الحوثيين الطائرات تكفيهم وحيث ما شاء الله. 
أما بالنسبة أنا نغامر).
والله المستعان.

وأعظم وصية للشيخ هي تذكيره بتقوى الله وخشيته، لأن أهل العلم هم أسرع الناس خشية وإنابة لله كما قال تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء)

اللهم اجمع كلمة أهل السنة على الحق، وألف بين قلوبهم

23ربيع أول1440هـ

عدد المشاهدات 408