شبكة العلوم السلفية أول شبكة سلفية في العالم خالية من المجاهيل
نصيحتان للمشايخ الذي أصدروا البيانات
أضيفت بتاريخ 29 شعبان 1438
خالد بن محمد الغرباني الهاشمي (أبو عبد الله)

نصيحتان للمشايخ الذي أصدروا البيانات

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد 

 

فقد كنت جهزت وكتبت ردا على المشايخ الفضلاء ممن تسرعوا في إصدار بيانات حول ما حصل لشبكة العلوم السلفية من اقتحام وسرقة وهذا الرد حق جائز لي لقوله تعالى : {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ} [الشورى: 41] لا سيما وهم لم يستطيعوا حتى الساعة أن يبينوا ما هو التغيير الذي حصل لشبكة العلوم السلفية .

 

ثم ناصحني بعض الأفاضل الناصحين بالتريث، لا سيما وهناك بوادر خير سمعها من بعضهم ليس وقت نشرها، وأنا والله أحترم هؤلاء الدعاة إلى الله لما يقومون به من تعليم في بلادهم .

 

وكذلك هناك من يسعى للصلح في موضوع الجريمة العنكبوتية النكراء التي شوهت من ناصر تلك الشبكة السوداء الشبكة المسروقة شبكة الضرار .

 

ولكن أحببت أن أذكرهم بنصيحتين أسأل الله أن يكون لها مكانا في قلوبهم : 

 

النصيحة الأولى : قول ابن رجب رحمه الله عند شرحه حديث: (( لا تَحَاسَدُوا، ولا تَنَاجَشوا، ولا تَبَاغَضُوا، ولا تَدَابَرُوا، ولا يَبِعْ بَعضُكُمْ على بَيعِ بَعضٍ، وكُونُوا عِبادَ اللهِ إِخْواناً، المُسلِمُ أَخُو المُسلم، لا يَظلِمُهُ ولا يَخذُلُهُ، ولا يَكذِبُهُ، ولا يَحقِرُهُ، التَّقوى هاهُنا)) ، - ويُشيرُ إلى صدرِهِ ثلاثَ مرَّاتٍ - ((بِحَسْبِ امرئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحقِرَ أخَاهُ المُسلِمَ، كُلُّ المُسلمِ على المُسلِمِ حرامٌ: دَمُهُ ومَالُهُ وعِرضُهُ)) . رواه مسلم.

حيث قال رحمه الله : 

 

((ولمَّا كثُرَ اختلافُ النَّاس في مسائل الدِّين ، وكثرَ تفرُّقُهم ، كثُر بسببِ ذلك تباغُضهم وتلاعُنهم ، وكلٌّ منهم يُظهِرُ أنَّه يُبغض لله ، وقد يكونُ في نفس الأمر معذوراً ، وقد لا يكون معذوراً ، بل يكون متَّبِعاً لهواه ، مقصِّراً في البحث عن معرفة ما يُبغِضُ عليه ، 

فإنَّ كثيراً من البُغض كذلك إنَّما يقعُ لمخالفة متبوع يظنُّ أنَّه لا يقولُ إلاَّ الحقَّ ، 

وهذا الظَّنُّ خطأٌ قطعاً ، وإنْ أُريد أنَّه لا يقول إلاَّ الحقَّ فيما خُولِفَ فيه ، فهذا الظنُّ قد يُخطئ ويُصيبُ ، وقد يكون الحامل على الميلِ مجرَّد الهوى ، أو الإلفُ ، أو العادة ، وكلُّ هذا يقدح في أنْ يكون هذا البغضُ لله ، فالواجبُ على المؤمن أن ينصحَ نفسَه ، ويتحرَّزَ في هذا غاية التحرُّزِ ، وما أشكل منه ، فلا يُدخِلُ نفسَه فيه خشيةَ أن يقعَ فيما نُهِيَ عنه مِنَ البُغض المُحرَّمِ .

 

💧 وهاهنا أمرٌ خفيٌّ ينبغي التَّفطُّن له ، 

وهو أنَّ كثيراً من أئمَّةِ الدِّينِ قد يقولُ قولاً مرجوحاً ويكون مجتهداً فيه ، مأجوراً على اجتهاده فيه ، موضوعاً عنه خطؤه فيهِ ، ولا يكونُ المنتصِرُ لمقالته تلك بمنْزلته في هذه الدَّرجة ؛ لأنَّه قد لا ينتصِرُ لهذا القولِ إلاَّ لكونِ متبوعه قد قاله ، بحيث أنَّه لو قاله غيرُه من أئمَّة الدِّينِ ، لما قبِلَهُ ولا انتصر له ، ولا والى من وافقه ، ولا عادى من خالفه ، وهو مع هذا يظن أنَّه إنَّما انتصر للحقِّ بمنْزلة متبوعه ، وليس كذلك ، 

فإنَّ متبوعه إنَّما كان قصدُه الانتصارَ للحقِّ ، وإنْ أخطأ في اجتهاده ، 

 

وأمَّا هذا التَّابعُ ، فقد شابَ انتصارَه لما يظنُّه الحقَّ إرادة علوِّ متبوعه ، وظهور كلمته ، وأنْ لا يُنسَبَ إلى الخطأ ، 

وهذه دسيسةٌ تَقْدَحُ في قصد الانتصار للحقِّ ، 

 

فافهم هذا ، فإنَّه فَهْمٌ عظيم ، 

والله يهدي مَنْ يشاء إلى صراطٍ مستقيم)) .

 

النصيحة الثانية : وهي مادة صوتية أنصحهم بسماعها مرات ومرات وهي لوالدنا ومجدد الدعوة السلفية في اليمن العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله وهي منشورة في شبكة العلوم السلفية على هذا الرابط : 

 

http://aloloom.net/show_sound.php?id=6769

 

وفقني الله وإياهم إلى كل خير وجمعنا على السنة .

 

أبو عبدالله

خالد بن محمد الغرباني 

29شعبان/1438

عدد المشاهدات 610