شبكة العلوم السلفية أول شبكة سلفية في العالم خالية من المجاهيل
الحمق والحماقة
أضيفت بتاريخ 21 شعبان 1438
أبو عبد الله خالد بن محمد الغرباني الهاشمي

الحمق والحماقة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

رب يسر وأعن

 

الحمق بسكون الميم وضمها قلة العقل .


قال الراغب :

الجنون عارض يغمر العقل والحمق قلة التنبيه لطريق الحق وكلاهما يكون تارة خلقة وتارة عارضا وقد عظم الحمق بما لم يعظم الجنون .

 

ويروى عن عيسى عليه السلام أنه أتي بأحمق ليداويه فقال :

أعيتني مداواة الأحمق ولم تعيني مداواة الأكمه والأبرص .

 

والفرق بينه وبين الجنون :أن المجنون غرضه الذي يريده ويقصده فاسد أو يكون سلوكه إلى غرضه صوابا والأحمق يكون غرضه الذي يريده صحيحا وسلوكه إليه خطأ

 

ومحصول الخبر أن الأحمق ينبغي تجنبه وأن تفر منه فرارك من الأسد لأن الطباع سراقة وقد يسرق طبعك منه ومن ثم قيل :

فارغب  بنفسك  لا تصادق  أحمقا  ***  إن الصديق على الصديق مصدق

ولأن   يعادي    عاقلا   خــــيرا   له  ***  من  أن  يكون  له  صديق  أحمق


وقال وهب : الأحمق إذا تكلم فضحه حمقه ، وإذا سكت فضحه عيه ، وإذا عمل أفسد ، وإذا ترك أضاع ، لا علمه يعينه ، ولا علم غيره ينفعه ، تود أمه أنها ثكلته ، وتود امرأته أنها عدمته ، ويتمنى جاره منه الوحدة ، ويأخذ جليسه منه الوحشة .

 

وقيل للفرزدق - وهو صبي - : أيسرك أنك لك مائة ألف وأنك أحمق قال لا لئلا يجني علي حمقي جناية فتذهب بمالي ويبقى حمقي علي  .

 

وقال الماوردي : الأحمق ضال مضل ، إن أونس تكبر ، وإن أوحش تكدر ، وإن استنطق تخلف ، وإن ترك تكلف ، مجالسته مهنة ، ومعاتبته محنة ، ومجاورته تغر ، وموالاته تضر ، ومقارنته غم ، ومفارقته شفاء ، يسيء إلى غيره وهو يظن أنه قد أحسن إليه فيطالبه بالشكر، ويحسن إليه غيره فيظن أنه قد أساء إليه فيرميه بالوزر ، فمساويه لا تنقضي ، وعيوبه لا تتناهى ، ولا يقف النظر منها على غاية إلا لوحت بما وراءها بما هو أدنى منها وأردى وأمر وأدهى .

 

ومن أمثالهم : الأحمق لا يجد لذة الحكمة كما لا يتنفع بالورد صاحب الزكمة

 

وقال الحسن بن علي : إن أحمق  الحمق الفجور  .

 

وعن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال عمر لرجل أتزوجت قال لا قال إما أن تكون أحمق وإما أن تكون فاجرا .

 

وعن ابن عمر أن رجلا جعل أمر امرأته بيدها فطلقت نفسها ثلاثا فسأل ابن عمر فقال ما اسمك قال مهر قال مهر أحمق عمدت إلى ما جعل الله في يدك فجعلته في يدها فقد بانت منك .


وكان يوسف بن الحسين يقول : إذا أردت أن تعرف العاقل من الأحمق فحدثه بالمحال إن قبل فاعلم أنه أحمق.


وقال أياس بن معاوية :

كل من لم يعرف عيبه فهو أحمق قيل له يا أبا واثلة فما عيبك قال كثرة الكلام.


وقال الأعمش : جواب الأحمق السكوت عنه .

 

وقال الأحنف بن قيس ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة حليم من أحمق  وبر من فاجر وشريف من دنيء.


وقال أبو جعفر محمد بن علي : لا تصحبن أحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك.

 

وقال رجل للحسن : إن لي جارا لا يأكل التمر .

فقال له الحسن : لم .

قال : لا  يحبه .

قال الحسن : من لا يحب التمر أحمق .

 

وقال يحيى بن معين : ما رأيت منذ خرجت من بلادي أحدا أشبه بالمشيخة الذين أدركتهم من أبي مسهر والذي يحدث وفي البلد أولى بالتحديث منه فهو أحمق .

 

وقال معاوية بن عبد الله العثماني  :

ركبت مع أبي بكر بن عياش في سفينة مرجئ ورافضي وحروري فاختلفوا فيما بينهم فجاءوا إلى أبي بكر بن عياش فقالوا احكم بيننا فقال قد عرفتم خلافي لكم كلكم قالوا على ذلك احكم بيننا فقال للرافضي في الدنيا قوم أجهل منكم تزعمون أن هذا الأمر كان لصاحبكم فتركه حياته وسلمه لغيره ثم تبغون أن تأخذوا له به بعد وفاته ثم قال للحروري ترعون عن قتل النساء والدان وتستحلون سفك دماء المسلمين ثم قال للمرجئ أنت   أحمق  الثلاثة هذان يزعمان أنك في النار وأنت تشهد أنهما في الجنة .   تاريخ بغداد 14/377

 

وروى أبو نعيم في ترجمة الشافعي رحمة الله عليه أنه قال :

التصوف مبني على الكسل ولو تصوف رجل أول النهار لم يأت الظهر إلا وهو أحمق . 

 

وعن يونس بن أبي إسحاق السبيعي أنه قال له ابنه أبو اسحاق : إن بلغك أن رجلا مات فصدق وان بلغك أن فقيرا أفاد مالا فصدق وان بلغك أن أحمقا أفاد عقلا فلا تصدق .

 

وقيل لأحدهم : أيّ المؤمنين أحمق؟ قال : رجل انحط فى هوى أخيه وهو ظالم فباع آخرته بدنيا غيره.


وقال آخر : فمن أحمق الخلق. قال: رجل اغتاظ في هوى أخيه وهو ظالم له فباع أخرته بدنياه.


وقال عمر بن عبد العزيز لجلسائه: أخبروني بأحمق الناس؟ قالوا : رجل باع آخرته بدنياه، فقال عمر: ألا أنبئكم بأحمق منه؟ قالوا: بلى، قال: رجل باع آخرته بدنيا غيره.

 

وسئل إبراهيم بن أدهم : لم لا تتكلم؟ .

فقال: الكلام يظهر حمق الأحمق، وعقل العاقل.


وقال بشر بن الحارث : النظر إلى الأحمق سخنة عين.


وقال بعضهم : لا تغضب على الحمقى فيكثر غمك.


وقال محمد بن الاشعث : إن لكل شيء دولة حتى أن للحمق في العلم دولة.


وقال أبو بكر الصديق : وأحمق الحمق الفجور


وقال ذو النون المصري : الأحمق يغدو ويروح في لا شيء .


وقال ابن القرية : الأحمق : إن تكلم عجل ، وإن حدث ذهل ، وإن حمل على القبيح فعل .


وقال يوسف بن الحسين : إذا أردت أن تعرف العاقل من الأحمق فحدثه بالمحال ، فإن قبل فاعلم أنه أحمق .


وقال الأعمش : جواب الأحمق السكوت عنه .


وقال الأحنف بن قيس : ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة : حليم من أحمق ، وبر من فاجر ، وشريف من دنيء .


جمعه أبو عبد الله

خالد بن محمد الغرباني 

عدد المشاهدات 1227