موقف طريف مع شيخي أحمد النجمي رحمه الله .

بسم الله الرحمن الرحيم

فقد يسر الله لي بزيارة للشيخ العلامة الزاهد الفقيه أحمد النجمي رحمه الله في بيته قبل سنوات وكان أول لقاء به؛ وما كنت أعرفه من قبل سوى أنني أسمع به وبعلمه لكنني لم أشاهده من قبل، والحمد لله كانت تلك الزيارة فاتحة خير للتواصل بالشيخ رحمه الله حتى تفضل رحمه الله بالسماح لي بقراءة كتابي "الصحفيون" على سماحته ثم دبجه بمقدمة تدل على إعجابه من خلال نصحه بقراءة الكتاب وكان ذلك في شوال عام 1429من الهجرة النبوية ؛ فلله الحمد على نعمه الكثيرة .

ومن طريف أول لقاء به أن كان معي مجموعة من طلبة فحضرتنا إحدى صلوات الفريضة فصلى بنا ولم يصلى رحمه الله إلى جدار يستره ولم يكن هناك سترة ، فلما انتهينا من الصلاة وتوجهنا إلى مجلس الضيافة قام أحد الإخوة ممن كان معنا يريد أن ينصح الشيخ بالصلاة إلى السترة مع أن الشيخ يقول بقول الجمهور بعدم الوجوب، وصاحبنا بدل أن يسرد الأدلة لم يستحضر إلا تسابق الصحابة إلى سواري المسجد وحتى طريقة صاحبنا هداه الله لم تكن جيدة في التعامل مع عالم.
لذا رأيت فيما يظهر في ذلك كأنه يريد إحراج الشيخ أو ما شابه ذلك والله أعلم. 
قام الأخ وقال :
ياشيخ ما حكم السترة؟ أليست واجبة؟.
فقال الشيخ : لا .
فقال الأخ هداه الله : ألم يكن الصحابة يتسابقون على السواري؟.
فتبسم الشيخ وقال : وهل كانت تكفيهم؟!. 
فسكت الأخ ولم يعرف بماذا يجيب.
رحم الله الشيخ وألحقنا به غير مفتونين.

قيده أبو عبدالله خالد الغرباني