شبكة العلوم السلفية أول شبكة سلفية في العالم خالية من المجاهيل
مم يخاف المجاهدون أيها المخذلون ؟! رسالة إلى كل مخذل معثار
أضيفت بتاريخ 28 ربيع أول 1438
متفرقات

 

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده و رسوله أما بعد 
فقد كثر المخذلون والمتغافلون عما يجري في الساحات من جهاد الرافضة واستئصال شأفتهم وليس لهم في تغافلهم أو تخذيلهم إلا ما توهموه مما قد صرح به بعضهم وكاد الآخرون ولست هنا بصدد ذكر تلك الأمور وربما تعرضت لبعضها في سياق الكلام ولكن بصدد العتاب لهم ونصحهم فلعلها تصادف قلباً صادقاً لا سيما مع سلوك بعضهم طريقة التخويف والتهويل من أمر الرافضة فترى بعضهم يقول : هؤلاء عندهم دعم قوي وأنتم من سيدعمكم وهؤلاء واجهوا دولتين وفعلوا بهما الأفاعيل و غير هذا 
فأقول : مما يخاف المجاهدون أيها المخذلون ؟!!
أيخافون من بطش الرافضة الكفرة الفجرة وقد وعدهم ربهم بالنصر والتمكين والتأييد وأمرهم بقتال أولياء الشيطان فقال {الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا } [النساء/76]
فمن أحق بالنصر والتأييد أيها المخذل أأولياء الرحمن الذين يقاتلون في سبيل الله وإعلاء كلمة الله أم أولياء الشيطان الذين يقاتلون معه ومن أجله في سبيل الطاغوت وأمره و أمر أولياؤه كما قال الله { فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا } [النساء/76]
فهاهي مقدار قوته وغاية خطره هو وأوليائه فمم الخوف إذاً أمن الضعف ؟!
والمؤمن يقاتل بالله وبه يصول ويجول { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران/173]

أم يخافون من الموت وخرم الأجل فهم أهل السنة وليسوا معتزلة ويعلمون حق العلم بأنها ما من نفس منفوسة تموت يوم تموت إلا وقد استكملت رزقها وأجلها ولا يقول بخرم الأجل إلا المتعزلة وهم ضلال 
وكما قيل :
ومن لم يمت بالسيف مات بغيره *** وموت الفتى بالسيف أولى وأجدر 
فليس الجهاد في سبيل عُنوان الموت بحيث من بقي في بيته أمن الموت هيهات هيهات 
{قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا} ( [الأحزاب/16]
ثم هذا الظن ظن من قد علمت وهم المنافقون عصمنا الله من حالهم الدني قال سبحانه وتعالى وهو يخبر عنهم { يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِم} [آل عمران/154]
والموت لا بد منه { أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ }[النساء/78]

أم يخافون الهزيمة فلا يهزم جند الله أبداً لأن جند الله لهم العزة والغبلة والنصر{ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ }[الما ئدة /
56]{ ولله الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ }[المنافقون/8]

{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } [الصافات/171-173]
ولعلّ قائلاً يقول ألم يقل الله عز وجل { إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } [آل عمران/140]
أليس في هذا ما يدل على أنه قد ينصر الكافر على المؤمن كا ن الجواب خلاف ما فهمت فالمداولة ليست بمعنى النصر وإنما الأمر كما قال الإمام ابن عادل الحنبلي _ رحمه الله _ : وليس المراد من هذه المداولة أن الله تعالى تارةً ينصر المؤمنين ، وأخْرَى ينصر الكافرين؛ لأن نَصْر الله مَنْصِب شريف عظيم ، فلا يليق بالكافر ، بل المراد من هذه المداولة : أنه تارة يُشَدَّد المحنة على الكفار ، وتارة على المؤمنين ، وتشديد المحنة على المؤمن أدَبٌ له في الدنيا ، وتشديد المِحْنةِ على الكافر غضب من الله تعالى عليه .اهـ
وقد أخبر سبحانه وتعالى في هذه الآية عن حكم عظيمة في تشديد المحنة على المؤمن 
1ـ تمييز المؤمن الصادق من المدعي الكاذب 
2ـ يصطفي من يشاء من عباده الصالحين فيتخذهم شهداء وفي هذا تشريف عظيم للشهيد فنسأل الله العلي الأعلى أن يرزقنا الشهادة في سبيله 
3ـ إمهال الله للظالمين حتى إذا أخذهم لم يفلتهم فإنه لا يحب الظالمين 
فهذه حكم عظيمة تعود على المؤمن الصادق بالبركات وعلى الكافر الظالم و المنافق الغاشم بالذل والمحق في الدنيا والآخرة 

أم يخافون على ما يتركون من الذراري وقد قال الله عز وجل {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا } [النساء/9] فاشترط على من خاف على ذراريه من بعده بأن يتقي الله على أحد الأقوال في تفسير الآية وهو معنى ظاهر و الجهاد في سبيل والجود بالنفس من أجل الله من أعظم البراهين على صدق المؤمن قال شيخ الإسلام ابن تيمية _ رحمه الله _ : وَأَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الصِّدْقَ فِي الْإِيمَانِ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ فَقَالَ تَعَالَى : { قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا } إلَى قَوْلِهِ { إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } . اهـ 
فالمجاهد الصادق في سبيل الله من أولياء الرحمن الذين أخبر عنهم فقال { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } [يونس/62]
فعلى ما يخاف من ضمنه الله أيها المخذل المعثار ؟!! 

أم يخاف من كثرة الذنوب 
ألم يقل الله عز وجل في كتابه الكريم { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }[الزمر/53]
وأمرهم بالإنابة فقال { وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ } [الزمر/54]
وأي إنابة أعظم من الجهاد في سبيل والجود بالمال والنفس في سبيل إرضاء الله والسعي في فك النفس من عذابه 
فلم يخاف ا لمجاهد في سبيل الله وقد أخبره نبيه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بأن الشهيد في سبيل الله يغفر له في أول دفعة من دمه كما عند أحمد والترمذي وابن ماجة من حديث المقداد بن معدي يكرب رضي الله عنه 
ثم ألم يقل الله سبحانه وتعالى { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ } [آل عمران/169-171]
فالجهاد في سبيل من أعظم أبواب المغفرة ورحمة على شيخ الإسلام ابن تيمية _ رحمه الله _ إذ يقول : . وَمَنْ كَانَ كَثِيرَ الذُّنُوبِ فَأَعْظَمُ دَوَائِهِ الْجِهَادُ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَغْفِرُ ذُنُوبَهُ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } . اهـ 
أيهاب العليل موضع شفائه أيها العليل ؟!

ثم ألا تخاف على نفسك أن تكون ممن قال الله فيهم وهو يصف حالهم في تخذيلهم للمؤمنين :
{ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (167) الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } [آل عمران/167، 168]
وقال وهو يصف حالهم في تعيير المؤمنين بشيء يوجب الحمد عليه { إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال/49]
وقال وهو يصف حالهم فيما إذا أصاب المؤمنين قرح {وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا } [النساء/72]
و أما في حالة الظفر فكما قال سبحانه وتعالى { وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا } [النساء/73]
وقال فيهم وهو يصف حالهم في تخلفهم عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ } [التوبة/81]

والآيات في وصف أحوال المنافقين والذين في قلوبهم مرض مع المؤمنين حال الجهاد في سبيل الله كثيرة فلأن تخشى على نفسك خير وأولى من أن تخشى على من اختارهم الله واصطفاهمولن نسمح لأحد يقول شيئاً عن إخواننا المجاهدين في سبيل الله فمن سفههم فهو السفيه حقاً ومن خطأهم في جهادهم ودحرهم لأعداء الإسلام والمسلمين فهو المخطئ صدقاً ومن جاهر بشيء من ذلك فلا نتوانى إن شاء الله في تبيين أمره وتزييف رأيه والتشنيع عليه حتى يتوب أو يذوب !
ونقول له ألا يكفي ما أفتى به علماء الأمة من وجوب دحر هؤلاء واستئصال هذه الجرثومة التي هي كخلايا السرطان في الأمة _مع ما أكرم الله عز وجل به عباده المجاهدين من الشواهد والكرامات التي يؤيد بها عباده الصالحين 
ومن أعجب ما نسمع قول بعضهم يشترط التكافؤ وهو معدوم هنا ؟!
فبالله عليكم هل يشترط التكافؤ في جهاد الطلب فضلاً عن جهاد الدفع ؟!! فجهاد الطلب الذي هو أخف من جهاد الدفع يشترط فيه أن يكون العدو ضعفي المسلمين فما دون !
فمن اشترط التكافؤ من كل الجهات فقد غلط أو غالط ! وإنما الأمر كما قال سبحانه وتعالى { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ } [الأنفال/60]
وكثيراً ما أتأمل قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم " يخرج من ( عدن أبين ) اثنا عشر ألفا ينصرون الله و رسوله ، هم خير من بيني و
بينهم " أخرجه الإمام أحمد من حديث ابن عباس وصححه العلامة الألباني 
كثيراً ما أقول عدد الأمة كثير جداً لكن من يقوم بالحق قليل ففي اليمن وحده نيف وعشرين مليوناً والله أعلم كم سيكون عددهم حينها لكن انظر إلى قلة من اصطفاهم الله لنصرة دينه وإعلاء كلمته فالنصر من الله كما قال سبحانه وتعالى { وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ }[آل عمران/126]
ومن تلك الأعاجيب قول بعضهم : لا نقحم الدعوة في مثل هذه الأمور ! هذا أمر عجيب وأمر صاحبه مريب وكأن أهل السنة أجبروا الروافض إلى ساحات القتال يا هذا ألم تعلم ما فعله الروافض بأهل السنة في دماج من الحصار الشديد والضرب بشتى أنواع الأسلحة فهل يا ترى من الحفاظ على الدعوة السلفية السكوت عن الروافض وهم يحاولون القضاء على الدعوة في قعر دارها؟!!
ستبدِي لكَ الأيامُ ما كنتَ جاهلاً *** ويأتيكَ بالأخبارِ منْ لم تُزود
فأقلوا اللوم على المجاهدين فقد باعوا أنفسهم لله وهم في متاجرة مع الله ولن يثنيهم عن هذه المتاجرة شيء { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [التوبة/111] 
فأربعوا على أنفسكم 
وأذكر كل من تولى وأعرض عن نصرة الحق وأهله ودحر الباطل وأهله بقوله سبحانه وتعالى { هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ } [محمد/38]
وبقوله سبحانه وتعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [المائدة/54]
فمن ظن أو توهم بأن الحق سيضيع بسكوت فلان أو علان فقد وهم في ظنه وإنما غاية ما في الأمر بأن الساكت قد فوت على نفسه باباً عظيماً من أبواب الخير وبقدر ما سكت عنه يكون اثمه أما الحق فله من يقوم به ومن خذل الحق وأهله فعلى نفسه جنا 
ونقول لإخواننا وأحبائنا المجاهدين في سبيل الله لا تحزنوا من مخالفة أي مخالف أو تخذيل أي مخذل فالطائفة المنصورة لا بد من وجود من يخالفها أو من يخذلها وهو في صفها فلا يضرها ذلك فمن وفقه الله وعلم في قلبه خيراً أخذ بناصيته وشرح صدره ومن كان في قلبه نفاق أو مرض فلا يضر إلا نفسه {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } [فاطر/8] 
والشأن كل الشأن أن لا تتضعضعوا وقد أعزكم الله وأرهب بكم عدوه بما لم يكن في حسبانهم وكل ذلك يكتب في ميزان أعمالكم ومن أصابه الحر فليتذكر قول الله عز وجل {وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ }[التوبة/81]
ومن أصابه البرد فليتذكر بأن جهنم أشد برداً وزمهريراً وليعلم بأن ما يصيبه من تعب ونصب ففيه رفعة لدرجاته قال سبحانه وتعالى { ذلك بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120) وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [التوبة/120، 121]
فأنتم في متاجرة عظيمة مع الله فلا يثنينكم عن المضي قدماً مخالفة المخالفين أو تخذيل المخذلين { وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [التوبة/111]
فنسأل الله العلي الأعلى بمنه وكرمه وجوده وإحسانه أن يحفظكم إخواننا وأحبائنا في جبهة كتاف وحجور وغيرها 
اللهم كن لهم ولا تكن عليهم وامكر لهم ولا تمكر عليهم 
اللهم هيئ لهم أسباب النصر والظفر في الدنيا والآخرة 
اللهم اجمع كلمة أهل السنة ووحد صفهم وقو شوكتهم واجعلهم يداً واحدة على من عاداهم 
والحمد لله رب العالمين 
وكتب أبو عيسى علي بن رشيد العفري _ وفقه الله _

 

http://aloloom.net/vb/showthread.php?t=11659

عدد المشاهدات 397