خمسون نصيحة في أسلوب النصيحة لولاة الأمر

شبكة العلوم السلفية أول شبكة سلفية في العالم خالية من المجاهيل
تأملات فى رؤية الشيخ محمد الإمام ومن معه حول الحروب مع الحوثيين
أضيفت بتاريخ 11 شوال 1437
(أبو عبد الله خالد بن محمد الغرباني الهاشمي)

 

تأملات

فى رؤية الشيخ محمد الإمام

ومن معه حول الحروب مع الحوثيين


 


بسم الله الرحمن الرحيم

رب يسر وأعن ولا حول ولا قوة إلا بالله

فقد قام التحالف العربي (مشكورا) بقيادة المملكة العربية السعودية بعملية إنقاذ لليمن من المد الصفوي،  وقد أعلن علماء السنة في العالم مباركة هذا المجهود والجهاد الشرعي وتتابعت فتاواهم في ذلك ولم يخالف في ذلك إلا من كان صاحب هوى، لا سيما والحرب فيها تقرير للمصير، إما سنة وإما بدعة، وهي حرب بين إسلام وكفر.

ولا يختلف اثنان بأن مواقف الشيخ محمد الإمام ضد الرافضة (بدايةً) كانت مواقف جيدة ومشرفة، ويظهر ذلك جليا في محاربته للرافضة :

(علميا) : من خلال مؤلفاته وكتاباته،

و(دعويا) : من خلال دروسه ومحاضراته، بل وخطب الجمع التي خصص فيها رافضة اليمن بالجرح، وأبلى بلاء حسنا ولكن كما قيل فالعبرة فالخواتيم .

فهذا عفاش قاتل الحوثيين وقتل زعيمهم وهذه منقبة عظيمة له لكنه ختمها بالتحالف معه .

لكنّ مواقف الشيخ الأخيرة منذ الحرب ضد دماج ومن معه كانت مريبة لكنها باتت واضحة جلية بعد تغير موقفه فجأة!!، حيث رفض القتال من أصله وفصله.


وهي مواقف تدعونا للتأمل جيدا إلى خطورة هذا الموقف المشين تجاه حرب الرافضة وخطورة موقفه على أبنائنا وعلى الأجيال القادمة والتي نتوقع فيها استمرار الحرب بين أهل السنة والرافضة لا سيما وهناك دعم (ملموس) ومؤازرة غير مسبوقة من اليهود والنصارى ومن معهم للمد الصفوي.


لذا لزم الحذر من مواقف الشيخ محمد الإمام وتحذير أبنائنا من الالتفات إليه وأن عليهم متابعة علماء السنة الشرفاء ممن عرف عنهم المواجهة الشديدة ضد الرافضة .


فإلى موضوعنا :





أولا : الرؤية العامة لحروب الحوثيين :

كانت رؤية الشيخ محمد ومن معه من مشايخ اليمن أمثال الشيخ محمد بن عبدالوهاب الوصابي رحمه الله والشيخ عبدالعزيز البرعي والشيخ محمد الصوملي والشيخ عثمان السالمي والشيخ عبدالرحمن بن مرعي رحمه الله وغيرهم (ممن هم على شاكلتهم) -  كانت رؤيتهم تعتمد على (تجنيب) أهل السنة فتنة القتال من أصلها لوجود الضعف الظاهر في أهل السنة،  فلا مال ولا عتاد ولا رجال ذو خبرة قتالية،  بل يصرح مرارا بأنها مؤامرة لاستئصال أهل السنة! .

فتكررت هذه الرؤية حتى زُرعت في عقول طلابه، وكانت بمثابة معول قوي لتحطيم شعيرة الجهاد التي درسها طلابهم في مراكزهم بل ساعدت وسهلت للمد الرافضي أن يسير بكل ثقة واطمئنان.

فمهما ناقشت أحد أتباعهم وحاولت إقناعه بالأدلة والبراهين يصل بك آخر المطاف معه بأنها فتنة ومؤامرة! على أهل السنة!، وهذا مخالف لقوله تعالى : {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} [البقرة: 191]

وأي فتنة أعظم من ترك قتال المعتدي {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ } [البقرة: 193]

ولاشكأنهذانوعمنالتخذيلعنشعيرةالجهادالشرعي.


ثانيا : قناعته بأن القتال – وإن كان لا بد منه فهو - فقط في مواطن الاعتداء:

فقناعته إن كان هناك قتال وجهاد فهو في دماج فقط وعليهم أن يدافعوا عن أنفسهم وهم مأجورون فلا داعي لقيام الجبهات وإشعال الفتن وإثارة البلابل فمن أراد القتال ففي دماج وهذا ما صرح به الشيخ عبدالعزيز البرعي وقال :

يكفي في دماج وأما ما هو في كتاف فهو عرس!،

وربما كان مصيدة بأهل السنة،

وأنه يخشى على طلاب العلم أن يحصل لهم غدر من القبائل، لا سيما والقبائل هم الماسكون بزمام الأمور فليس هناك قائدٌ يمكن الثقة به.

وحقيقة الأمر بأنك تفهم من كلام الشيخ بأنه لا يثق بأحد في الجهاد ، وهذه الشكوك مخيفة وكانت محل نظر ، حتى أعلنها بصراحة بأنه لا قتال إلا مع نبي!.

ولا شك أن هذا نوع من التخذيل عن شعيرة الجهاد الشرعي.


ثالثاً : الحث على طلب العلم وترك الفتنة :

وهذه نغمة كانت مسموعة من الشيخ محمد الإمام ومن معه فكل من جاء إليهم متحمسا للجهاد نصحوه بطلب العلم والهدوء وترك الحماسات والطيش والضياع وأن ما يحصل في الجبهات هو عرس!.

بل وصل الحال إلى أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي يقول بأن الدعوة السلفية دعوة علم ليس فيها جهاد أو نحو هذا مما هو منشور عنه في شبكة العلوم السلفية بصوته.

ولا شك أن هذا نوع من التخذيل عن شعيرة الجهاد الشرعي.


رابعا : الدعاء

الدعاء سلاح للمؤمن وهو مخ العبادة ولا يستهان به ولكن أن تجعله من أجل صرف الناس عن الجهاد فهذا لا يجوز ، فأغلب الناس يدعون الله أن ينصر أهل السنة لكن الشيخ محمدا كان يستخدم هذه الطريقة (والله أعلم) حتى لا يقال بأنه ليس مع قتال أهل السنة ضد الحوثيين فهي مراوغة لصرف المكثرين عليه بالنصائح لا سيما من يطالبه بالنصرة .

ولا شك أن هذا نوع من التخذيل عن شعيرة الجهاد الشرعي.


خامسا : عمل وثائق ومعاهدات موقعة مع الحوثيين لأخذ الأمان لطلابه ودعوته ضاربا الدعوة السلفية عرض الحائط :

فالمتعارف فيه أن في الحروب تحصل معاهدات أحيانا يكون فيها أحد الأطراف مجبرا على التوقيع لكن الشيخ محمدا صريح في موقفه بأنه في حالة الضعف، ولذلك لم يستخدم التقية لضرورتها هنا وبقدرها بل ذهب يعمل المعاهدات ولو كانت معطلة لعقيدة السلف التي تعلمها الشيخ محمد من شيخه الإمام المجدد مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله .

وكأنه يطلب من الجميع تقدير موقفه الاضطراري بزعمه فأصدر وثائق عدة مع الحوثيين ووقع عليها بنفسه بحجة الضعف الحاصل، وفي حقيقة الأمر لا أحد يوافقه من أهل السنة.

ولا شك أن هذا نوع من التخذيل عن شعيرة الجهاد الشرعي.


سادساً : الموالاة والمعاداة ضد مَنْ حث على القتال بل البراء لمن تصدر في ذلك.

فمن الملاحظ عند الشيخ محمد التعامل بجدية في الهجوم على من خالف ما يراه، فقد قام بطرد كل من يشارك في القتال ضد الحوثي وربما أوقف عنه المساعدات ويطرده من المركز،  فلا تكاد تسمع من أحد حث على القتال إلا سرا.

بل من خرج خفية وبلغهم خبره فعليه أن لا يفكر بالرجوع ، بل ربما اتهموه، وربما من قتل ما عدوه من الشهداء.

وهناك ملاحقات وتحذيرات مستمرة لكل من يثبت أنه شارك في أي جبهة.

بل ربما أعلن ذلك بأن فلان وفلان لا يمثلانه في تصرفاتهما، بل ربما لا يرضى حتى بمقابلتهما مستقبلا ، بل تتناولهم الأقلام والملازم في مواقعهم .

ولا شك أن هذا نوع من التخذيل عن شعيرة الجهاد الشرعي.


سابعا : علاقات مشبوهة مع عفاش تحتاج إلى بيان واضح:

فمن المعروف بل والمشتهر بأن للشيخ محمد علاقات قديمة بعفاش يتخللها شيء من المدح والثناء لا تخفى على المتابع للشيخ، واشتدت علاقتهما أيام الربيع العربي المشؤوم حيث وقف مع عفاش كونه كان وليا للأمر وهذا جيد لكن زادت حالات الثناء عن طورها ورابها شيء من الغلو، وما زالت تلك العلاقة كما هي حتى وإن توقفت إعلاميا لكنها مستمرة طالما أن الرجل لم يعلن عن جديد.

مع أن الوضع الجديد يدل على أن (عفاش) ربما وصل إلى الكفر والردة مما يستلزم إصدار حكم شرعي فيه نصرة للتحالف وتحذير لمن يقاتل مع التحالف. 

وعليه فما زال الرجل له علاقة مشبوهة بعفاش حتى يصدر بيانًا علنيًا مع بيان الحكم في عفاش والبراء منه ومن أعماله. قال تعالى : {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} [هود: 113].

ولا شك أن هذا نوع من التخذيل عن شعيرة الجهاد الشرعي، لأن الذي يقاتل مع الحوثي هو عفاش فقتال الحوثي يعني قتال عفاش.


ثامنا : الفرح والسرور بما هو فيه وأن دعوته ومراكزه لم تتضرر :

فهو يزعم بأن دعوتهم في ظل الحرب تسير في خير ولا ضرر عليها وأنهم يجوبون البلاد اليمنية دون إيذاء من نقاط التفتيش الحوثية وأن المحاضرات وخطب الجمعة مستمرة دون ضرر من الحوثة، وهذا مسلك خطير وتمويه على الناس أن الحكم الحوثي لم يضر الدعوة السلفية وأن هناك احتراما من الرافضة لأهل السنة،  بل هو إغاضة للمجاهدين الذين يقتلون بفتاوى أهل العلم. بل صرح إعلام الحوثي بشكرهم لمن هذا حاله، وأشاد بهذا الصنيع.

والشيخ محمد ومن معه إنما يضفى الشرعية لحكم الحوثي، ويوهم الناس أن اهل السنة ما زالت مساجدهم مستمرة وليس عليهم أي مضايقات.

ولا شك أن هذا نوع من التخذيل عن شعيرة الجهاد الشرعي.


تاسعا : أنها عقوبة من الله :

كان الحزب الحقود يدندن بأن ما حصل لدماج هو عقوبة من الله يستحقونها وأن الحجوري قاد دماج للهلاك فكيف يدخل حربا ليس عنده فيها الاستعداد الذي أمر الله به : (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) وأين رجوعه إليهم للتشاور، وأمور أخرى تظهر حال موقفهم، لا سيما ومحمد الإمام ومن معه لا يثقون بأحد، فهم لايرون القتال إلا مع نبي وهذا شرط تعجيزي لا سيما وهم يعلمون بأن أهل دماج في جهاد دفع لا يستدعي وجود ولي أمر فضلا عن نبي يقاتلون معه.

ثم هل كونها عقوبة من الله يجعلك في موقف المتفرج أنت وطلابك.

ولا شك أن هذا نوع من التخذيل عن شعيرة الجهاد الشرعي.


عاشرا : عدم مبالاته لما يحصل لطلابه من خطف وقتل :

وهذا من الذل والهوان ، فهو إن حصل لبعض طلابه الضرر لا يفكر في الانتصار لهم بقدر ما يفكر في المحافظة على ما بقي .

وربما حصلت مداهمات لمساجدهم واعتراض لبعض طلابه إلا أنه يعالجها بطريقته حتى لا تتضرر دعوته كما يزعم.

ولا شك أن هذا نوع من التخذيل عن شعيرة الجهاد الشرعي.


الحادي عشر  : استغلاله الحالة المادية للخضوع إلى مذهبه :

وهذا معلوم أن جل طلابه في حالة فقر وليس لديهم ما يعينهم بعد الله إلا تلك المعونة الني يعطيها لهم، وهذا يجعلهم تحت طاعته ، فمن فكر في مخالفته قطع عن ما يعطيه ، بل ربما قطعها عن أهله في حال غياب المجاهد عن أهله .


الثاني عشر  : عدم المبالاة بأقوال وفتاوى أهل العلم :

بل عدم رجوعه لأهل العلم الراسخين ممن ينادون بالجهاد، بل واحتقارهم .

وهذه هي المصيبة التي ابتلي بها الشيخ محمد ، ولذلك من ناقشه من الأفاضل بفتاوى أهل العلم بوجوب النصرة والجهاد رد عليه بأن هذه بلادنا ونحن أعلم بها منهم، حتى خضع طلابه للتقليد فلم نسمع لأحد المستفيدين عنده رد عليه، بل من حاول المساس به نالتهم الأقلام بل وقطعت عنه المعونة الشهرية ثم الطرد .

وكم ناصحه الشيخ ربيع في بيته وقال له اترك فلسفتك وعليك بالجهاد فلم يبالي فحذر منه، وهكذا الشيخ يحيى ناصحه وطلب منه مراجعة مواقفهم وطي سجل الماضي والرجوع إلى الحق والوقوف معه في قتال الرافضة لكنهم واجهوا ذلك بالأنفة والتكبر وعدم المبالاة.

ففيهم استخفاف بأهل العلم لا سيما في النوازل المدلهمة التي يحتاج الرجوع إلى أهل العلم الراسخين، ومن استخف بالعلماء ذهبت آخرته.

ويتفرع من هذا عدم مبالاته بكثرة الناصحين ممن يزوره وينصحه، لا سيما من طلابه الناصحين المحبين له بل شك فيهم وربما أغراهم ببعض المال .

بل زاره بعض الأفاضل من المسؤولين في الدولة ونصحه فشك فيه وزاد يقينه بأنها مؤامرة!!.

ولا شك أن هذا نوع من التخذيل عن شعيرة الجهاد الشرعي.


الثالث عشر  : تنزيل أحاديث الفتن في الجهاد الشرعي :

وهذا من الضلال الذي يقع فيه طالب العلم ووقع فيه الشيخ محمد ومن معه هداهم الله ، وهو أنهم يعتبرون القتال فتنة وأنه يجب على أهل السنة اجتنابها، وتراهم في خطبهم ومحاضراتهم يحذرون من الوقوع في الفتن ويقصدون في ذلك من يقاتل الحوثي .

والقتال شرع حتى لا تكون فتنة قال تعالى : {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ } [البقرة: 193]

ولا شك أن هذا نوع من التخذيل عن شعيرة الجهاد الشرعي.




الرابع عشر  : كفيتم يغيركم 

وهذا أيضا مصيبة وفكرة إبليسية ومعناها دعوا غيركم يقاتل، وهذه فيها تشبه المنافقين قال تعالى : {الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء:141]

ولا شك أن هذا نوع من التخذيل عن شعيرة الجهاد الشرعي.


الخامس عشر : السخرية بالجرحى

وتحميل من أعلن الجهاد بالمسؤولية بل قال بعضهم لأحد جرحانا : تستاهل!.

ونسى القوم أن الجهاد هو جهاد دفع لا يستلزم التكفل بالجرحى والشهداء والأيتام والأرامل بداية، لأن هذا خارج نطاق شروط جهاد الدفع.

فلو فكرنا من البداية في هذا الموضوع فلن ندافع عن أنفسنا وسيستبيح الحوثي أعراضنا وأموالنا ونحن نفكر في هذه الأمور .

نعم الاهتمام بالجرحى ومتابعة أرامل وأيتام الشهيد مطلب شرعي، ويكون ذلك من أوليات ما بعد الحرب، أما حال الدفع فالتفكير يكون كيف الخلاص من عدو صائل .


السادس عشر : أقلمة الفتوى

وهذا إن لم يكن ديدن الشيخ محمد ومن معه فهو ديدن طلابه ، فإن أعطيتهم أقوال أهل العلم قالوا مشايخنا في اليمن أدرى بوضعنا، وأهل مكة أدرى بشعابها ، بل ربما صرح المشايخ بهذا ، وأن مشايخ المملكة لا يعرفون واقعنا!.

وهذا فيه تزهيد في علماء السنة في العالم وعلى رأسهم علماء المملكة الذين نحن من ثمرتهم في بلادنا، بل شيخنا مقبل من طلابهم، ولا ينكر هذا إلا جاحد.





أخيرا : الأضرار التي حلت بالجهاد بسبب مواقف الشيخ محمد ومن معه تجاه الجهاد الشرعي :


فمن ذلك :

تشكيك بعض الناس في الجهاد مع أهل السنة، وظهر ذلك جليا من مواقف الجيش لا سيما المعسكرات القريبة من دماج ، بل حتى بعض الموالين للحوثين أمثال المحافظ السابق لصعدة فارس مناع الذي كان يستشهد بكلام الشيخ محمد وأصحابه.

فالتشكيك كان حاصلا لا ينكره أحد مع كثرة بيانات أهل العلم وردودهم وفتاواهم لكن حصل التشكيك بسبب مواقف الشيخ محمد ومن معه .

وعليه:

فقد حصلت الخذيلة وانهزم أهل السنة في كتاف ودماج وحاشد وحرض وتم تشريدهم من بلادهم ومراكزهم بل والسخرية منهم {الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141].

بل حتى من كان مشاركاً معنا في جبهة كتاف انسحب كثير منهم بسب متابعتهم لفتاوى التخذيل تارة، وتارة بالترهيب والتخويف .

وهكذا ما يحصل هذا الأيام من استمرار مواقف الشيخ محمد ومن معه من مشايخ الإبانة من عاصفة الحزم من تخذيل واضح لا يقل عن السابق عاملهم الله بما يستحقون.

          فلهم النصيب الأكبر من الوزر في هزيمة أهل السنة .


ومن ذلك :

أنه حصل الاضفاء على شرعية الحوثي وأنه حاكم شرعي يطاع بل يستقبله الشيخ محمد في مركزه بدون حياء، بل ويشيد به الحوثي في إعلامه .

كتبت هذه التأملات لما ظهر لنا من مواقف الشيخ ومن معه  مع أنه قد استقصي ذلك بجلاء في شبكة العلوم السلفية فراجعه ففيه زيادة فائدة.

مع العلم أن مسلك الشيخ مسلك خطير على أبنائنا بل على دعوتنا وعقيدتنا ليتم تصويرها بأنها دعوة علم فقط ولا علاقة لها بالجهاد ، لذا وجب التحذير من هذا المسلك المعوج عند هذا الرجل ومن معه ومن اغتر به .



ولا بد من بذل النصيحة :

فأنصح الشيخ محمد ومن تأثر به أن يتوبوا إلى الله من هذا الطريق البعيد عن العلم والبعيد عن علماء السنة.

وعليه أن يعرف قدر نفسه ، وأن يعرف لعماء السنة قدرهم، وأن يضع يده بيدهم ، ويشاورهم، ويترك العزلة التي هو فيها، والكبر الذي في رأسه.

وأن لا يجعل طلابه حكرا عليه، فأسلافنا كانوا يعلقون طلابهم بالعلم وأهل العلم وليس بهم فقط، ويحذرونهم من التقليد، فما نراه من تقليد أعمى عند طلابه يشعرنا بالقلق الكبير من هذه التربية المعوجة والتى يرمى بها على ظهر أهل السنة حتى يظن الناس أن هذا من السنة! ، وأن هذا من دعوة أهل السنة!.

وعليه أن يترك نغمة (أحافظ على طلابي!) فلست وصيًّا لأحد ، وليس هذا من منهج الأنبياء الصافي، الذي تعلمنا أن نُعَلم لله، وأن نخلص لله .

وقد كان شيخنا مقبل رحمه الله يأتيه الطالب ويدرس وربما يرجع إلى أهله ولا يعرفه الشيخ وربما لا يعلم به .

نعم، متابعة الطلاب والإحسان إليهم مطلوب من باب الإحسان، أما أسلوبه بمتابعة الطلاب وسوقهم إلى ربقة التقليد بحجة الدفاع عنهم والمحافظة عليهم، فهذا نوع من المبالغة التي لم تكن عند أسلافنا.

وكذلك أنصح طلابه بترك التقليد فهذا نوع من مشابهة الصوفية والشيعة دعاة التقليد .

كما أنصح الشيخ محمد ومن معه أن يلحقوا بقطار السنة ، ويقفوا صفا واحدا مع التحالف العربي، ويترك اللف والدوران، ويترك الأعذار الواهية بحجة الضعف، لأن الجهاد جهاد دفع .

وابعث من طلابك كرسل إلى علماء السنة إن كنت ترى ذلك كبيرا عليك، وراسلهم ، أو اتصل بهم هاتفيا للخروج من المأزق الذي قادك إلى هذه المواقف غير المشرفة .

كذلك اترك بطانة السوء الذين أوصلوك إلى هذا الوضع المتردي،وعد إلى بطانة الخير من أهل العلم وشاورهم وستجد الخير والمخرج لك من الفتن بإذن الله تعالى.

وقبل أن أختم، لن أكون مبالغا إن قلت أن من أسباب نكسة دماج وغيرها هو مواقف الشيخ الإمام ومن معه لأنهم محسوبون على أهل السنة ، وحقيقة الجهاد أن الناس ينظرون إلى أهل السنة وعلمائهم ، فإن قام أهل السنة قام الناس وقاتلوا وإن قعد أهل السنة قعد الناس وليس العكس.

ولذلك لن أكون مبالغا بأن من أسباب تأخر النصر في اليمن هو نظرة الناس إلى أهل السنة , بل نظرة الجيش اليمني الذي مع عفاش، فهم ينظرون إلى أهل السنة، فإن رأوهم أحجموا عرفوا بل أيقنوا بأنه لا جهاد بل تحول الأمر إلى حماية البلاد من الغزو الخارجي بزعمهم!.

مع أن الشيخ محمدا لا يمثل أهل السنة لكن المعروف عند الناس أنه سني ، فما كل الناس بلغهم تحذيرات أهل السنة منه .

والحمد لله وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليما مزيدا,,,,

كتبه / أبو عبد الله  خالد بن محمد الغرباني

السبت 11 شوال 1437هـ 

عدد المشاهدات 3900